الذي يقال : إنّه يدّخر من البلوط ذخيرة تكفيه سنة . وعشّه إنّما يكون على شجر من شعر وصوف . وكذلك أمدون يحاكي الألحان وهو لذيذ الصوت . الموسلاس « 1 » : يقال : إنّه يرضع المعزى ؛ وهو طير جبلي أكبر من كبوك ، تبيض الأنثى بيضتين أو ثلاثة . وهو يحب المعزى الجبلي « 2 » ، ويطير حولها ويرضع من لبنها . وقيل : إنّ ارتضاعه يكون سببا لانقطاع اللبن . وهذا الطير ضعيف بالنهار . وهذا الطير غريب . وقد يظهر عند خراب المدن نوع غريب من الغربان يتشأّم بها . قوقنس : ويسمى بالعربية البيضاني ؛ وما أدرى هو قاقي الذي ذكرناه أو غيره ؛ فإنّ الكتب مضطربة في ذلك : فبعضهم ذكره أنّه قاقي ؛ وصاحب المعتبر ذكر أنّه غيره ؛ فيقال : إنّه يكون في جزائر خليج القسطنطينية . وهو حسن الصوت ؛ وعلى صوته عملوا الآلة المعروفة ب « الأرغن » بمقدونية . وله منقار طويل فيه نقوبات كثيرة ، يصفر بفيه ويدخل الهواء ويخرجه من تلك النقوبات ؛ فيخرج منها نغمات موسيقية لذيذة . رأيت في بعض الكتب أنّه إذا قرب « 3 » الموت يصعد على رأس جبل وينوح على نفسه نياحة غريبة عجيبة أيّاما ، ويخرج إليه أهل تلك النواحي والبلاد يسمعون صوته ، ثم يطير بعد ذلك ، فيأتي بحطب ، فيجمعه على رأس ذلك الجبل ويصفق بجناحيه زمانا ، فيشعله نارا ويرمي نفسه فيه فيحترق ؛ ويتولد من رماده دود يصير ققنسا . ورأيت في بعض الكتب أنّه يحبّ ولده كثيرا ؛ فإذا درجت فراخه ضربت وجهه بأجنحتها ؛ فيغضب ويقتلها ؛ ثم يبكيان - أعني الأبوين - على الفراخ و
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 541
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٤١
هامش
( 1 ) . همان ، ص 126 .
( 2 ) . المعزى الجبلي : بز كوهى .
( 3 ) . ن : أنّ قريب .