و « 1 » خصوصا من الخلاف « 2 » فيبتني ما يجمعه جدرانا « 3 » من البيوت عجيبا مقدرا مستقيما لا عوج فيه ولا زيادة ولا نقصان ، ويكون جميع تلك البيوت « 4 » مسدسات ذا طبقتين « 5 » . وأرض البيوت مشتركة بين أهل الجانبين ؛ ولا يكون أرض بيت أحد الطبقتين هو بعينه أرض البيت الذي من الوجه الآخر ؛ بل يكون أرض ذلك البيت مركبا من شطري البيتين الآخرين ؛ فإذا رأت سعة الباب ضيّقته بوسخ الموم الذي هو أسود بشع الريح . وأول شيء يبدأ به من العمل إنّما هو بيت الملك وتكون هيأته شبيها بالبيت ؛ ثم يبتني بيوت الذكران وتكون أكبر من بيوت النحل الصغار - والذكران لا يعملون شيئا ، وإنّما العمل للإناث - ثم بعد ذلك تبني بيوتا أخرى حول بيوت العسل [ والفراخ ] « 6 » فارغة للاستظهار . وقال بعض أهل الخبرة « 7 » إنّ الذكران تبني بيوتها ولا تعمل بعد ذلك شيئا سوى أنّها تأكل العسل فقط دون أن « 8 » تعمله ؛ ولكن تلزم الخلايا في أكثر الأوقات ؛ فإن عنّ لها الخروج خرجت جملة واحدة ؛ فطارت في الجو تطن وتدوي زمانا ؛ ثم تعود إلى الخليّة فتشبع من العسل المعمول . ولا يخرج الملك وحده وإنّما يخرج مع جملة النحل ؛ وإن اتفق أنّها ضلّت الملك قفت « 9 » إثره وطلبته برائحته « 10 » ؛ وإن أعيا وتعب في طيرانه حملته . وتأتي بالموم ملفوفا على رجليها المقدمتين وتقيه « 11 » بالذراعين ، والذراعين بالرجلين المؤخّرتين « 12 » .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 543
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٤٣
هامش
( 1 ) . ب : + لا .
( 2 ) . الخلاف : درخت بيد يا بيدمشك .
( 3 ) . ن : خدرانا .
( 4 ) . ب : - عجيبا مقدرا . . . تلك البيوت .
( 5 ) . همان ، ص 132 : - ذا طبقتين .
( 6 ) . نسخهها : - والفراخ ؛ الشفاء ، همان ، ص 132 : + والفراخ . .
( 7 ) . همان ، ص 132 : زعم بعصهم .
( 8 ) . ن ، ب : - أن .
( 9 ) . ن : تقفت .
( 10 ) . همان : وإذا ضلّ الملك تبعته برائحته .
( 11 ) . ن : تنقه ؛ الشفاء : ثنت الطرفين .
( 12 ) . نسخهها : المؤخرين .