تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

التاسع : قال الشيخ الرئيس « 1 » في معنى العقل النظري والعقل العملي : إنّ للإنسان قوة تختص بالآراء الكلية ؛ وقوة تختص بالتروية « 2 » في الأمور الجزئية فيما ينبغي أن يفعل ويترك وينفع ويضر ويجمل ويقبح ويكون خيرا أو شرا . ويكون ذلك بضرب من القياس والتأمل - سواء كان صحيحا - أو سقيما - ويكون غاية ذلك إيقاع رأي في أمر جزئي من الأمور المستقبلة الممكنة ، لأنّ الأمور الواجبة والممتنعة لا تروّى لا في إيجادها ولا في إعدامها ؛ وكذلك يكون حكم « 3 » الحاضر والماضي ؛ فإذا حكمت هذه بهذا الحكم فإنّه يتبع هذا الحكم حركة القوة الإجماعية إلى تحريك البدن . وتكون هذه القوة من تلك القوة التي على الأمور الكلية ؛ فتأخذ المقدمات منها فيما تروّي في الجزئيات : والقوة المدركة للكليات تسمى « عقلا نظريا » والثانية « عقلا عمليا » ؛ والأولى للصدق والكذب في الكليات ؛ والثانية للخير « 4 » والشر في الجزئيات ؛ وتلك للواجب والممتنع والممكن ؛ وهذه للقبيح والجميل ؛ ومبادئ الأولى من المقدمات الأولية وما يشبهها ؛ ومبادئ الثانية من المشهورات والمقبولات والمجرّبات والمظنونات .

القول « 5 » في اختلاف النفوس في الصفات الأصلية « 6 » : وذلك يرجع إلى قوة النفس وشرفها ، وإلى ما يقابل ذلك من خسّتها وضعتها ؛ ولنفصّل ذلك فنقول : إنّ النفس القوية هي التي تفعل الأفعال « 7 » العظيمة الكثيرة ؛ والنفس الضعيفة ما يقابل ذلك ؛ فإنّ المتأمّل يرى نفوسا ضعيفة وهي التي يشغلها

هامش
( 1 ) . الشفاء ، الطبيعيات ، النفس ، مقاله 5 ، فصل 1 ، صص 184 - 185 .
( 2 ) . م : بالتوفية ؛ الشفاء ، همان ، ص 184 : بالرؤية .
( 3 ) . م : الحكم .
( 4 ) . م : الخير .
( 5 ) . ن ، ب : - القول .
( 6 ) . برگرفته از المباحث المشرقية ، همان ، فصل 2 ، ص 424 ؛ الشفاء ، الطبيعيات ، النفس ، مقاله 5 ، فصل 1 ، ص 183 .
( 7 ) . ن : بالأفعال .