تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

بمضرة غيره . واعلم أنّ كل واحد من قوة النفس وشرفها يزيد في الآخر : وذلك أنّ « الكرم » قد يكون من قوة النفس وعلوّها عن الالتفات إلى حفظ المال ؛ وقد يكون شرفها « 1 » لخيرتها . و « الشجاعة » ، قد تكون لقوة النفس واحتقار الخصم واستشعار الظفر به ؛ وقد تكون لشرف النفس والترفّع عن المذلّة والمهانة ؛ كما ذكر أرسطو أنّ النفوس الشريفة تأبى مقارنة « 2 » الذلّة وترى موتها في ذلك حياتها وحياتها موتها . وقد تتفق القوة والشرف في اللوازم ، كحبّ النفس القوية الشريفة للرئاسة وحبّ الحماقة والترأس في النفس القوية الخاملة « 3 » ؛ فلجهلها تظنّ أنّها أهل لذلك ، ولقوتها تقدم على الطلب . وأمّا « غنى النفس » ، فربما « 4 » كان لقوّتها ووثاقتها على دفع الاحتياج في أوقاتها بالقدرة ؛ وربما كان لشرفها وقلّة التفاتها بالموجود والاهتمام بالمفقود . وأمّا فقرها قد يكون لضعفها وظنّها فقد ما تحتاج إليه عند الحاجة ؛ وقد يكون لخسّتها واحتقارها « 5 » . وأمّا « العدالة » ، فهي لازمة لشرف النفس لا سيما عند وجود القوة . و « الجور » ، لازم لخسّتها لشوقها « 6 » إلى جمع الحطام . و « الصدق » ، لازم لشرف النفس . و « الكذب » لازم لخستها . و « الحلم » ، لازم للقوة مع الشرف . و « السفه » للضعف مع الخسة .

هامش
( 1 ) . ن ، ب : تشرفها ؛ م : لشرفها .
( 2 ) . م : تأبى إلّا مفارقة .
( 3 ) . ن ( نسخه بدل ) : الجاهلة .
( 4 ) . م : - ربما ( فكان ) .
( 5 ) . ن : احتكارها .
( 6 ) . ن : لسوقها .