تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

قد نغفل عنه في بعض هذه الحالات ؛ ينتج من الثاني : إنّ ذواتنا ليست بجسم ولا عرض ، فهو جوهر مجرد قائم بذاته . أمّا الكبرى فبيّنة . وأمّا الصغرى ، وهو « إنّي « 1 » لا أغفل عن ذاتي في حال من الحالات » ، فلأنّ الحالات التي لا يخلو الإنسان عنها خمسة : يقظة ونوم وسكر وصحو والحالة الخامسة هي حالة المتألهين ؛ أمّا أنّي لا أغفل عن ذاتي في اليقظة فلأنّ النفس ظهور محض ونور صرف لا يمكن أن يغفل عنه ، إذ « 2 » الغفلة إنّما تتصور على ما فيه خفاء وظلمة ؛ ويحتاج في معرفة هذا إلى الاعتبار والتفطّن ويظهر ظهورا بيّنا بالرياضة ؛ ولأنّي في حالة « 3 » تصرّفي وفكري أعرف أنّي أنا المتصرف المفكّر فيكون لي لا محالة شعور بذاتي . وأمّا أنّي لا أغفل عن ذاتي في النوم ، فلتصرّف نفسي فيه في المثل الخيالية والمعاني الوهمية وكذلك في الأمور الفكرية العقلية ؛ ويكون لي في هذه الحالة شعور بذاتي أنّها هي المتصرفة والمفكّرة ؛ فيكون لي شعور بها بالضرورة ، وكذلك الحكم في الصحو والسكر . وأمّا فرض الحالة الشريفة « 4 » التي يتعاناها متألّهو الحكماء « 5 » والمشايخ ، فهو أنّي أفرض كوني وجدت دفعة ، لا أذكر « 6 » شيئا ، صحيح العقل والهيئة ، لا تنبّه لذاتي « 7 » من غير مانع من مرض يمنعني عن إدراكها ، فلا أبصر البدن وأجزاءه « 8 » فأكون قد أدركت جملة هي غير ذاتي فأحكم عليها بأنّها ذاتي ، ولا يتلامس أعضائي فأحسّ بغير ذاتي ، بل فرضت ذاتي معلّقة في هواء طلق لئلا أحسّ

هامش
( 1 ) . م : أنا .
( 2 ) . ن : إذا .
( 3 ) . ن : حال .
( 4 ) . برگرفته از برهان انسان معلق در فضا از ابن سينا در أول نمط سوم الإشارات با استفاده از بيان خواجة نصير الدين در شرح الإشارات ، ج 2 ، ص 293 ؛ وابن كمونة ، ص 496 .
( 5 ) . م : التي قلنا إنّها حالة المتألهين من الحكماء .
( 6 ) . نسخه‌ها : لئلا أذكر ؛ تصحيح قياسي .
( 7 ) . ن : لابنية له أنى ؛ م : لأثبته لذاتي .
( 8 ) . ن : أجزاه .