تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

ثم الشيخ لم يجزم أنّ الموضوع الذي للقوتين إذا كان واحدا واختلفت الأفعال ، يجب أن تختلف القوى ؛ بل قال : وكأنّ المركّبة هي القوة الوهمية ؛ ثم إنّه « 1 » أضرب عن هذا الكلام الذي أورده على سبيل الشك لا على سبيل اليقين والجزم وذكر ما هو أقرب إلى الصواب من ذلك وإن لم يكن على سبيل القطع ؛ فقال : « ويشبه أن يكون » إلى آخر الفصل المنقول عنه وختم به الفصل ، وذلك هو الكلام الدالّ على أنّ القوى الثلاثة قوة واحدة ؛ فاندفع ما ذكره هذا الرجل الفاضل . فهذه هي القوى الخمس الباطنة على مذهب القوم : قوتان للتصور الجزئي - مبدأ وخازن - وهما الحس المشترك والخيال ؛ وقوتان للتصديق الجزئي كذلك وهما الوهم والحافظة ؛ وقوة أخرى للإدراك والتصرف وهي المتخيّلة « 2 » . وعلى مذهب أهل الحق من المتألّهين كلها يرجع إلى قوة واحدة وبحسب اختلاف الأفعال والآلات يسمّى باسم آخر . وأمّا عند الأطبّاء ، فالقوى ثلاثة : الخيال وآلته « 3 » البطن المقدم من الدماغ ، والفكر وآلته البطن الأوسط منه عند الدودة ، والذكر و « 4 » آلته « 5 » البطن الأخير منه . والأطباء والحكماء من أهل البحث مقصرون « 6 » في بحوث القوى ؛ والذي بلغ الغاية القصوى في التحقيق هم المتألّهون منهم . ولكل واحد من هذه الآلات روح يختص به « 7 » ، وهو جرم حار لطيف حادث من لطافة الأخلاط على النسبة المحدودة المخصوصة ؛ ويتولد في التجويف

هامش
( 1 ) . ب : إذ .
( 2 ) . التلويحات وشرح ابن كمونة بر آن ، ص 486 .
( 3 ) . ن : إليه ( در هر سه مورد ) .
( 4 ) . ن : وذكروا .
( 5 ) . ب : - فالقوى ثلاثة : الخيال وآلته البطن . . . الأوسط منه عند الدودة ، والذكر وآلته .
( 6 ) . مقصرون : هم مىشود از باب إفعال باشد وهم از باب تفعيل ؛ وبه معناى ضد إطالهء سخن وضد تطويل سخن است .
( 7 ) . التلويحات وشرح ابن كمونة بر آن ، ص 487 .