تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

وجب أن يكون كل مبصرين متجاورين كذا ، لكون الشعاع الموصل إلى موضع واحد هو المدرك . ثم إذا كان في مقابلتنا حيطان متجاورة متواصلة « 1 » ورأيناها كلها متواصلة ، فالشعاع لا بد وأن يكون قد لاقى جميع تلك « 2 » الحيطان المتواصلة بتلك الأشعة ؛ فإذا انعكست وأدّت إلى الباصر ما يبصر به ، فكلّما كانت الخطوط الشعاعية أقرب إلى البصر ، اشتدّت مخالطتها ؛ فيرى بسبب ذلك مجتمعا ؛ ويقتضي ذلك أن يرى أحد الشيئين في الآخر ، كما اعترف به أصحاب الشعاع . فإذا أدّت الأشعة وهي متواصلة ويشتد اجتماعها واختلاطها ، كلّما قربت من البصر وشدة ذلك الاجتماع والاختلاط يقتضي رؤية أحد المبصرين في الآخر ؛ فيجب أن نرى تلك الحيطان بعضها في بعض لا نراها متواصلة . الوجه السابع : لو كان الانعكاس بالشعاع لكانت حركته إمّا إرادية أو طبيعية أو قسرية ، والأقسام الثلاثة للتالي باطل ، فالمقدم مثله . أمّا بيان بطلان الحركة الإرادية ، فلأنّه يلزم أن يكون الشعاع حيوانا متحركا بالإرادة وهو محال « 3 » ؛ وليس انعكاسه بإرادتنا ، وإلّا لتمكنّا مع التحديق والمقابلة من ردّ الانعكاس ؛ فما كنّا نرى شيئا ؛ وليس كذا . وأمّا بطلان الحركة الطبيعية ، فلأنّ الانعكاس يكون على جهات مختلفة ؛ فإنّه « 4 » ينعكس صورة إحدى المرآتين اللتين إحداهما فوق والأخرى أسفل في الأخرى ؛ ولا شيء من الحركة الطبيعية يتحرك إلى جهات مختلفة ؛ فلا شيء من حركة الانعكاس بحركة طبيعية . وأمّا بطلان الحركة القسرية ، فلأنّ القسر « 5 » لا يحدث بسبب الملاسة ؛ فإنّ الماء أكثف من الشعاع ؛ ومع هذا إذا وقع على مرآة لا تصدمه المرآة مع كونه أولى بالترادّ من الشعاع اللطيف ؛ إلّا أن يقال : إنّ طبيعة الشعاع تنافي الاجتماع مع

هامش
( 1 ) . م : مواصلة .
( 2 ) . ب : - تلك .
( 3 ) . م : - وهو محال .
( 4 ) . م : - فإنّه .
( 5 ) . م : + لا يحصل و .