تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

فإن قال بتراكم الشعاعين فالتراكم « 1 » لا يقتضي التعدد « 2 » ، وإنّما يقتضي زيادة ظهور فقط . قلنا « 3 » : ولو كان التراكم يوجب تعددا ، لكنّا « 4 » إذا نظرنا بإحدى العينين إلى شيء ثم فتحنا العين الأخرى عليه إنّا نراه شيئين . الخامس : لو كانت الرؤية بالانعكاس ، فإذا وضعنا خاتما بين مرآتين وجب أن لا نرى صورا كثيرة ؛ والتالي باطل ؛ لأنّ الشعاع المنعكس من المرآتين إلى الخاتم إذا تكثر بأخذ الشعاع منه صورا كثيرة ، لزم أن يكون في المادة الواحدة بالنوع عن المبدأ الواحد صور كثيرة ، وذلك محال . ولا يجوز أن تكون الكثرة بسبب التأدي عن المرآتين ، فإنّهما في جهتين مختلفتين ؛ وعلى تقدير أن يكونا في جهة واحدة ، فما كنّا نرى إلّا « 5 » صورتين فقط ، ونحن نرى أكثر من ذلك . ولمّا كانت الأشعة كلها عكوسا ليس فيها أشعة أصل ، امتنع أن يكون التكثر بسبب ذلك ؛ وليست المماسة الشعاعية واحدة ، وإلّا لأدّى صورة شيء واحد ؛ ولمّا بطلت جميع الأقسام التي يمكن أن يكون الانعكاس بسببها ، بطل القول بالانعكاس . الوجه السادس : إذا نظرنا إلى المرآة وأبصرنا المرآة والصورة المرئية فيها معا في آن واحد ، فإن كانت رؤيتنا لتلك المرآة بالشعاع الذي كان قد انعكس عنها إلى ذلك الشيء المقابل ، فتكون مفارقة الشعاع الذي به الرؤية المرآة غير موجب لانسلاخ صورة المرئي عن الرائي ، فكان يجب عند إعراضنا عن الشيء أن نراه ، لأنّ مفارقة الشعاع الذي به الرؤية عن الشيء المرئي غير موجب للانسلاخ ؛ وإن كان رؤيتنا للمرآة والشيء المقابل بجزئين من الشعاع أحدهما أصل والآخر عكس ، فيكون كل واحد منهما متخصصا بما نراه ؛ و

هامش
( 1 ) . م : والتراكم .
( 2 ) . ن : المتعدد .
( 3 ) . ن ، ب : - قلنا .
( 4 ) . ن ، ب : فكنّا .
( 5 ) . م : - إلّا .