تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

إنّما ينتهي كل واحد إلى جزء من الروح الباصر المرتّب هناك ، لكون الخطين المؤديين للشبحين « 1 » لم ينفذا نفوذا يكونان « 2 » متقاطعين عند ملتقى العصبتين ؛ فلأجل ذلك ينطبع من كل شبح خيال ؛ واعتبر هذا بلمس حمصة بإصبعين ملتويتين . ومنها « 3 » ، أنّ حركة الروح توجب أن يرتسم فيه الشبح قبل التقاطع « 4 » ، فيرى بسببه شبحين ؛ كما يرتسم الشبح من الشمس في الماء الراكد مرة واحدة و « 5 » في الماء المتموّج يرتسم مرارا كثيرة « 6 » . وأمّا السبب في رؤية الأبعد أصغر والأقرب أكبر على قاعدة انطباع الشبح ، أنّ الأبعد ينطبع في جزء أصغر من الجليدية ، والأقرب في جزء أكبر منها ؛ فإنّا إذا توهّمنا خروج خطوط شعاعية من الجليدية إلى المبصر على هيئة مخروط مبدأة من الجليدية دائرة صغيرة على قدرها وهذه الخطوط الخارجة إلى المبصر مثلثات متّسعة الأسافل متضايقة الأعالي ؛ فإذا كان المبصر قريبا ، كانت الزوايا التي عند البصر عظيمة ، فيرى المبصر « 7 » كذلك ؛ فكلما بعد المبصر عن البصر « 8 » يستدق المخروط ، فيضيق زواياه التي عند البصر ؛ ويضيق لأجله دائرة المخروط الصغيرة التي عنده « 9 » ؛ فيرى الشيء صغيرا ؛ ولا يزال هكذا كلما ازداد المبصر بعدا يزداد صغر الزوايا والدائرة ، إلى أن تنمحي الصورة بالكلية عند التوغل في البعد فلا تبصر . واعترض بعض أفاضل المتأخرين على هذا الكلام من وجهين : الأول : إنّا إذا نظرنا عند الاضطجاع إلى عمود قائم على الأرض ، طوله عشرون ذراعا على بعد عشرين ذراعا ، ونظرنا في هذه الحالة إلى إنسان على

هامش
( 1 ) . م : الشبحين .
( 2 ) . م : + على التقاطع أي يكونان .
( 3 ) . همان ، ص 135 .
( 4 ) . الشفاء : قبل تقاطع المخروطين .
( 5 ) . ب : - و .
( 6 ) . پايان كلام برگرفته از الشفاء .
( 7 ) . ن : للمبصر .
( 8 ) . م : المبصر .
( 9 ) . م : عندها .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 385 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري