تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

فلا يحصل الشعور أيضا ، لعدم الانفعال في الصورتين ؛ فيجب انفعال آلة اللمس عن المدرك بالضدّ ؛ فتكون الكيفية التي في الملموس أشدّ وأقوى ممّا في آلة اللمس ؛ فيؤثّر في الآلة بسبب التضاد . ولمّا كانت الآلة المؤدّية للملموس غير خليّة بالكلية عن الكيفيات الأربع ، فيجب أن تكون مدركة للأطراف بسبب التوسط المزاجي ؛ فكلّما كانت الآلة أقرب إلى الاعتدال كانت ألطف في الإحساس اللمسي . ولمّا كان الإحساس انفعالا مّا وهو إنّما يحصل عند زوال شيء وحصول آخر ، فالكيفيات المستقرّة لا انفعال لها « 1 » ، كالأمزجة الرديّة إذا استقرّت بطلت « 2 » الأمزجة الأصلية وتصير كالأصلية وحينئذ لا تحسّ ، كحرارة الدق التي لا تحسّ وإن كانت أقوى من الغبّ ؛ فيجب أن يكون الإحساس عند الحالة المضادة لحالة البدن . والبسائط لا توسط مزاجي فيها ؛ فلا لمس لها ؛ فلا حياة [ لها ] « 3 » . والقوة اللامسة تدرك ثمانية أنواع من الكيفيات « 4 » ؛ فالأربعة الأولى هي الكيفيات الأربع الأولى « 5 » التي ما صحّ الكون والفساد إلّا بها ؛ والأربعة الأخرى الثقل والخفة والملاسة « 6 » والخشونة . وأمّا الصلابة واللين واللّزوجة والهشاشة ، فيشبه أن يكون الإحساس بها إنّما هو بالتبعية للكيفيات المذكورة . واختلف قول الشيخ في أنّ القوة اللامسة هل هي قوة واحدة أو هي قوى أربع ؛ والذي مال إليه في الشفاء « 7 » أنّها كثيرة يدرك كلّ قوة منها ما يختص بمضادة ؛ فيكون ما يدرك به المضادة التي بين الحار والبارد غير ما يدرك به المضادة بين الثقيل والخفيف ؛ وكذلك الحكم في الرطوبة واليبوسة والملاسة

هامش
( 1 ) . ن : بها .
( 2 ) . ن ، م : تطلب .
( 3 ) . م : - فلا حياة [ لها ] .
( 4 ) . الشفاء ، الطبيعيات ، النفس ، ص 59 .
( 5 ) . عبارتند از : حرارت وبرودت ورطوبت ويبوست .
( 6 ) . نسخه‌ها : الملامسة ؛ الشفاء : الملاسة .
( 7 ) . همان ، فصل 3 ، ص 62 .