تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

الفواكه الكثير الحبوب . وأول « 1 » ما يتولد عن النبات الشجري طبقات ثلاثة تقوّم جرمه : اللب وما يتصل به ، والعود وما يشبهه ، واللحأ وما يتمّمه . وقد يصحبها الورق للوقاية ، ولذلك يكون حجم الورق في ابتداء النشؤ في الأكثر أعظم من حجم الساق « 2 » . والنبات البقلي إنّما هو ورق بلا ساق ، كالخس « 3 » والسلق « 4 » والحمّاض « 5 » ؛ وذلك كلّه بحسب أغراض الطبيعة واجتماع المواد وطاعتها مع انضمام مصالح أخرى : فمن النبات ، ما الغرض الطبيعي منه عوده أو أصله أو غصنه أو قشره أو ثمره أو ورقه . ومن النبات ، ما للطبيعة من كل جزء منه غرض أو في بعض أجزائه . فالمادة التي يحتاج إليها في تكوين ما الغرض منه ، شيء واحد ممّا ذكرناه ؛ إن لم يضطر في الجذب إلى استصحاب « 6 » فضل على ما يحتاج إليه ، قنعت « 7 » الطبيعة بتكوين المقصود ؛ وإلّا فتضطرّ الطبيعة إلى تكوين الغير إمّا لضرورة « 8 » أو لمصلحة أخرى . ولمّا كانت الأشجار الصلبة لا يكون غذاؤها شبيها بها « 9 » دفعة واحدة ، لكون الغذاء لا بد وأن يكون رطبا ، فيجب أن يكون بين الغذاء وبين الخشبة جرم سخيف يسهل نفوذ الغذاء فيه إلى أجزاء جوهر المغتذي ؛ فيمتدّ في جميعه أمداد « 10 » المخ من العظام ؛ فيحصّل الغذاء عند ذهابه فيه تغيّرات يستعدّ بها « 11 » لأن

هامش
( 1 ) . همان ، فصل 4 ، ص 15 .
( 2 ) . همان ، ص 15 .
( 3 ) . الخس : كاهو .
( 4 ) . السلق : كاسنى .
( 5 ) . ن : الخماض ؛ م : الحماس ؛ الشفاء : الحمّاض ؛ الحمّاض : ترشك .
( 6 ) . ن : استحصاب .
( 7 ) . م : فبعثت .
( 8 ) . ن ، م : الضرورة .
( 9 ) . ن : - بها .
( 10 ) . ب : امتداد .
( 11 ) . ن : يستعذ بها .