تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

ذلك إلى إدراك وحركة إرادية فليس له حياة . ويكون الخلاف في هذا لفظيا ، ويشبه أن تكون لفظة الحيوان موضوعة لما له حس وحركة إرادية ، فلا يسمّى النبات حيوانا « 1 » ، وبهذا فرّق قوم بين الحيّ والحيوان « 2 » . واعلم أنّ الأوائل المنسوب إليهم هذه العلوم وهذا المذهب ، أعظم من أن يخفى عليهم أمثال هذه الأمور الظاهرة مع إدراكهم الأمور الروحانية الخفية ؛ بل لا يخلو مرادهم عن أحد أمرين : إمّا أن يريدوا بعقل النبات قوة من القوى المدركة المدبّرة لجسده التدابير المختلفة ، فإنّ كل مدبّر يجب أن يكون مدركا - لما سيأتي - ؛ وإمّا أن يريدوا به نفسا مجرّدة متعلقة به ، هي في الترقي والانتقال ، كما هو مذهب بعض الأوائل . ولا تهرب من الضار ، لأنّه لا ألم لها ، لاشتراطه بهذا « 3 » الحس المخصوص الغير الموجود فيها . وكلام الأوائل مرموز ولا ردّ على الرمز . وليس للنبات نوم ولا يقظة « 4 » ؛ فإنّ النوم عبارة عن تعطّل الحس ، واليقظة عبارة عن نهوض الحس . وأمّا الذكورة والأنوثة ، فإن عني بالذّكر ما ينفصل عنه مادة بأفعال [ يتولّاها ] « 5 » تؤثّر في مادة أخرى في قابل ، والأنثى ما بإزائه ، فلا يكون في النبات ذكر وأنثى ؛ وإن عني بالذّكر جسما يمكن أن يكون مبدأ لتحريك مادة موجودة في مشاركه في النوع أو مقاربه « 6 » إلى صورة كصورته في النوع أو مقاربه ، والأنثى ما يقابله ، كان في النبات ذكر وأنثى . وفي النبات مواضع « 7 » تقوم مقام الرحم والذّكر جميعا ، كالهناة « 8 »

هامش
( 1 ) . ب : - ويشبه أن تكون لفظة الحيوان موضوعة . . . حركة إرادية فلا يسمى النبات حيوانا .
( 2 ) . پايان خلاصهء سخن ابن سينا .
( 3 ) . ن : الاشتراطه بهذه .
( 4 ) . بازگشت به سخن ابن سينا ، همان ، ص 4 .
( 5 ) . نسخه‌ها : بتولّاها ؛ الشفاء : يتولّاها .
( 6 ) . م : معاونه .
( 7 ) . همان ، ص 5 .
( 8 ) . نسخه‌ها : كالهيئة ؛ الشفاء ، همان ، س 9 : الهناة .