لزوجة حادثة فيه ، لغليان اليابس في الحار ؛ فيشتد الاتحاد بها وتنفذ الهوائية فيها . ومتى كانت البلاد « 1 » حارة رطبة ، صلبت ما ينبت فيها ورزنته ؛ لأنّ الحرارة تعين في جذب الغذاء ، والرطوبة تعين في سرعة انجذاب الغذاء الرطب المستصحب من الأرضية ، أكثر مما إذا كان الغذاء يابسا ؛ فإنّه لا ينفذ في المغتذي منه إلّا اليسير ؛ ولهذا تتكون الأشجار الصلبة العظيمة في البلاد « 2 » الحارة الرطبة . وقد تتكوّن هذه الأشجار العظيمة في البلاد الباردة للحرارة والرطوبة : أمّا الحرارة ، فهي التي تكون مختفية في باطن الأرض ؛ وأمّا الرطوبة فلأنّ الأنداء فيها كثيرة « 3 » . والنبات الذي تكون فيه قوى التوليد والتغذية ، إذا كان الغرض منه الثمرة ، وكانت الثمرة مائية ، أمكن للقوة المولّدة توليدها بسرعة ، لكثرة المادة وطاعتها من غير احتياج إلى ساق عظيم منتصب ؛ بل يكون كثير الفروع حتى يكثر فيه منابت الثمر ؛ وتكون متخلخلة لسرعة نفوذ الغذاء فيه ؛ ويكون « 4 » منبسطا على الأرض لعجزه عن الاستقلال « 5 » ، كالبطيخ والقثاء والخيار والقرع « 6 » والكرم وغيرهما من الأشجار الحارة المتخلخلة ، مغارسها « 7 » الطبيعية البلاد الحارة ؛ وإن غرست في البلاد الباردة « 8 » وحفظت بالكنّ أفيدت « 9 » مغرسا صناعيا « 10 » . والورق له فائدتان « 11 » : الزينة ، والوقاية للأغصان الضعيفة والثمار
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 343
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) . همان ، ص 19 .
( 2 ) . ن : + و .
( 3 ) . همان ، ص 20 .
( 4 ) . م : فيكون .
( 5 ) . ب : الاستدلال .
( 6 ) . ن ، ب : + والنخل .
( 7 ) . ب : الاستدلال .
( 8 ) . ن : المبادرة .
( 9 ) . نسخهها : أنفدت ؛ الشفاء : أفيدت .
( 10 ) . همان ، فصل 5 ، صص 21 - 22 .
( 11 ) . همان ، ص 23 ، س 3 .