الموجودة في عقد الأغصان والزرع ؛ وكذلك في البزور مواضع متميّزة ، فيها تتولّد الأغصان ؛ فإذا أصابها آفة لم يتولّد فيها شيء ؛ وهناك تستحفظ قوة التوليد والتولد وينبعثان منه . ولمّا كان كل متكوّن ذا صورة وشكل « 1 » ، وهما لا ينقادان إلّا بالرطوبة ، فيحتاج التصوير « 2 » الأول إلى رطوبة . وأيضا ، لمّا كان قوام المغتذي بالغذاء الذي يغذو بالاتصال الذي لا يسهل إلّا بالرطوبة ؛ ولأنّ الغذاء لا بدّ وأن ينفذ في المجاري فيحتاج إلى سهولة الافتراق والسيلان ، فيفتقر إلى الرطوبة . ثمّ إنّ هذه الرطوبة تحتاج إلى نضج وطبخ وتسييل وتفريق بالتحليل ؛ وذلك لا يصدر إلّا عن الحار ، فتحتاج الحياة الغذائية من النبات والحيوان إلى الرطوبة والحرارة . فمزاج النبات حار رطب ، وإن كان بعضه بالقياس إلى أبدان الحيوان باردا يابسا . وإذا كانت هذه الحياة بالرطوبة والحرارة ، فالموت المقابل لها « 3 » إنّما يكون لغناء الرطوبة وطفوء الحرارة . ويشبه أن يكون النبات لأجل الحيوان والحيوان لأجل الإنسان ؛ ولهذا خلق للنبات ما ينتفع به وحده ، كالعروق التي يتغذّى بها ؛ واللّحاء المستحفظة بها . وخلق له ما ينتفع به غيره من الحيوان ، [ كالبرازين ] « 4 » والخضرة والنقوش المليحة والروائح والثمار وغيرها « 5 » . وللنبات أعضاء « 6 » أصلية متشابهة الأجزاء ، كالخشب واللّحأ « 7 » واللباب ؛ وأعضاء مركبة مثل الساق والغصن .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 339
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٣٩
هامش
( 1 ) . همان ، ص 7 .
( 2 ) . همان : التصور .
( 3 ) . ن ، ب : - لها .
( 4 ) . ن : كالران ؛ م : كالتريين ؛ ب : كالرايين .
( 5 ) . ن ، ب : غير ذاك ؛ فقره آخر در الشفاء نيست .
( 6 ) . الشفاء ، همان ، فصل 2 ، ص 8 .
( 7 ) . م : إلى .