تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

[ القوة الثانية - النامية ]

وأمّا القوة الثانية « 1 » ، وهي « النامية » ، فهي التي توجب الزيادة في أقطار الجسم على التناسب الطبيعي ليبلغ إلى كمال النشوء . واحترزنا بقولنا : « تزيد في أقطار الجسم » ، عن الزيادات الصناعية التي إذا أخذنا قدرا من الجسم ، فزدناه في جهة ، نقص من الأخرى . وفعل النامية ، الزيادة في الأقطار الثلاثة . واحترزنا بقولنا : « على التناسب الطبيعي » ، عن الزيادات الخارجة عن المجرى الطبيعي ، كالورم . واحترزنا بقولنا : « يبلغ إلى غاية النشوء » عن السّمن ؛ فإنّه زيادة في أجزاء المغتذي ، إلّا أنّه لا يكون على نسبة محفوظة في الأقطار ؛ ولأنّ الإسمان قد يوجد مع سقوط قوة النمو ، كما في الشيخ « 2 » ؛ والهزال قد يوجد مع بقاء النمو ، كما في الصبيّ . وفرّقوا أيضا « 3 » بين « التخلخل » و « النمو » ، بأنّ النمو هو تحرك الجسم الباقي نوعيته إلى الزيادة بما يدخل عليه في الأقطار الثلاثة . وإنّما قلنا : « الباقي نوعيته » ، ولم نقل : « شخصيته » ، لأنّ « الشخصية » تتبدل بالزيادة الواردة عليه وإن كانت من نوع المقدار الأول ، و « النوعية » ليست كذلك . وأمّا التخلخل عندهم فليست بزيادة تدخل على الجسم في الأقطار . وأمّا التخلخل بمعنى تبدّد الأجزاء ، وإن كان ورود وارد ، إلّا أنّ النمو ليس كالتخلخل ، لأنّ النمو فيه تناسب يؤدّي إلى كمال النشوء ، فيجب ازدياده على التدريج . والنامية يكون الوارد إلى مشاكلة العضو المورود عليه لمداخلته فيه « 4 » ونفوذه في خلل ذلك الجسم باندفاع ما يرد عليه مع حفظ النسبة في الأقطار ، على وجه يوجب انتفاع القوى وتحصيل الكمال . والنمو يفتقر إلى مادة جسمية و

هامش
( 1 ) . برگرفته از المباحث المشرقية ، ص 271 .
( 2 ) . م : + والكهل .
( 3 ) . المشارع ، ص 156 .
( 4 ) . ن ، ب : مداخلته بينه .