غلبة الظنّ أنّ الطبيعة المائية تقتضي الغمور للأرض ، لكون الماء أكثر « 1 » من الأرض ، لكون العناية الإلهية تقتضي « 2 » أن يكون كل عنصر إذا استحال بالكلية إلى [ عنصر ] « 3 » آخر أن يكون مثله ؛ فإذا استحال الماء إلى الأرض - على تقدير عدم الغمور للأكثر « 4 » - يصير أصغر من الأرض ؛ فيثبت أنّ الأشبه أنّ الماء يغمر الأكثر من الأرض . ثم قال القدماء من أرباب الرصد : « 5 » إنّ ناحية الجنوب لا تحتمل العمارة « 6 » لقرب الشمس من الأرض . وهذا فيه نظر ؛ لأنّ خروج الشمس عن المركز هناك ليس بكثير . ثم إذا فرضنا ما تحت مدار الجدي شديد الحر ، فالإمعان بعد ذلك إلى ناحية القطب الجنوبي يكون أقلّ حرّا « 7 » فيمكن المقام هناك ؛ فيمكن أن يكون فيه عمائر في البر وجزائر في البحر . واعلم أنّ خط الاستواء يجتاز « 8 » على البحر في أكثر المواضع . والأشبه أنّ ما جاوز خط الاستواء في ناحية الجنوب في حكم البهائم والسباع ؛ وكذلك الحكم فيما جاوز تمام الميل في ناحية الشمال . قال قدماء المشائين : إنّ الأرض المحترقة وهي التي بين الدائرة الخارجة عن [ مجار ] « 9 » رأس الجدي إلى الأرض المحترقة وهي التي تحاذيها الشمس بمدارها إلى خط الاستواء ، فإنّ الشمس تسخّن هذا القدر تسخينا شديدا لا يمكن أن يقيم فيه الحيوان .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 301
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٠١
هامش
( 1 ) . م : أكبر .
( 2 ) . در الشفاء ، همان ، ص 25 ، س 19 به جاى عبارت : « لكون العناية الإلهية تقتضي » چنين آمده است : « لأنّه يشبه » .
( 3 ) . به نقل از الشفاء ، همان ، ص 25 ، س 19 .
( 4 ) . م : للأكبر .
( 5 ) . عبارت « ثم قال القدماء من أرباب الرصد » در الشفاء نيست .
( 6 ) . ن ، ب : السمارة .
( 7 ) . ن ، ب : حر .
( 8 ) . الشفاء ، همان ، ص 26 ، س 7 : « مختارا » وبه نظر مىرسد بايد « مجتازا » باشد .
( 9 ) . تصحيح قياسي . نسخهها : مجار ؛ اين كلمه در الشفاء نيست .