تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

كتسخينها في خط الاستواء ؛ لكن تسخينها في هذه البلدة في هذه الحالة يكون في الغاية « 1 » ، فيكون التسخين في خط الاستواء كذلك في الغاية ؛ وفي غير هذه الحالة يكون التسخين في خط الاستواء أشدّ من التسخين في هذه الحالة ، لقرب الشمس حينئذ من سمت رؤوسهم ، ويلزم من ذلك أن يكون تسخين الشمس في خط الاستواء في جميع السنة تسخينا شديدا . وجوابه أنّا لا نسلّم أنّ التسخين الكائن في البلدة التي عرضها ضعف الميل يساوي التسخين الكائن في خط الاستواء ؛ ولا نسلّم أيضا أنّ التسخين في خط الاستواء أشدّ ، وذلك لأنّ دور الفلك في البلدة المفروضة إنّما هو حمايلي ، لارتفاع « 2 » القطب الشمالي عن الأفق ، وحينئذ يكون الظاهر من المدارات اليومية التي للشمس « 3 » في هذه البلدة أعظم من المدارات اليومية التي لها في خط الاستواء ؛ فيكون مكث الشمس هناك فوق الأرض - عند كونها في البروج الشمالية في البلدة المفروضة - أكثر من مكثها فوق الأرض في خط الاستواء . ويلزم من ذلك أن يكون التسخين الحادث في خط الاستواء في هذه الحال أقلّ مما يكون في تلك البلدة المفروضة ؛ فتكون أحوالهم متشابهة أو قريبة من التشابه ؛ لأنّ الشمس لا تبعد عن سمت رؤوسهم كثيرا ، فلا يعظم التفاوت بين شتائهم وصيفهم ؛ بخلاف ما إذا كانت الشمس في أحد المنقلبين في البلدة المفروضة ، فإنّ السخونة تكون فيها في الغاية ، لقلّة تزايد الميول وكون الشمس كالواقفة « 4 » على سمت الرأس ؛ فلا جرم يقوى التأثير والتأثر فيها مع طول نهارهم الصيفي لكثرة زمان التسخين « 5 » . ولمّا كانت الشمس في خط الاستواء تسامت رؤوسهم في السنة مرّتين وتبعد عن سمت رؤوسهم مرتين ، فهناك صيفان وشتاءان . ولمّا توسّطت في طرف الشمال في ذهابها مرة وفي رجوعها أخرى ، و

هامش
( 1 ) . ن : العناية .
( 2 ) . م : الارتفاع .
( 3 ) . م : الشمس .
( 4 ) . ب : كالواقع .
( 5 ) . ن ، ب : التسخن .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 304 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري