تولّد المطر لجمعها السحاب ؛ أو تعين على تحلّل ما فيه من البخار الدخاني . والزوبعة أكثر ما تتولّد من الرياح السحابية الرطبة الثقيلة المندفعة إلى جهة السفل ؛ فتصدم سحابة أخرى فتلويها « 1 » فتستدير نازلة . وقد تكون مادة ريحية نزلت إلى أسفل فقرعت الأرض وأنثنت عنها فلقيتها أخرى فلوتها . وقد تحدث من تلاقي ريحين ، وقد تبلغ شدتها أحيانا إلى أن تقلع الأشجار وتختطف مراكب البحر . وقد تشتمل على قطعة من السحاب فتديره فيرى كأنّ تنينا يطير في الهواء .
[ في أصناف الرياح ]
« 2 » والرياح اثنى عشر صنفا : ثلاث مشرقية : مشرق الاعتدال والانقلابين ؛ ويقابلها من الغربية مثلها . وثلاث شمالية تقاطع خط نصف النهار والأفق ونقطتا تقاطع دائرتين موازيتين لدائرة نصف النهار مماسّتين للدائرتين الدائمتي الظهور والخفاء . وثلاث تقابلها من الجنوبية ؛ ولها أسماء عند اليونانيين والعرب . فهذه هي العلل المادية للرّياح ؛ وأمّا العلل الفاعلية فهي القوى الروحانية والاتصالات الفلكية . * * *