الكيس دونه ، وإن احترق فمن الذوب « 1 » . وشرّ الصواعق السحابية المشتعلة الدائرة في الجو ، ومادتها كثيفة ؛ وقد تطفى هذه الصواعق فتنقلب أجساما أرضية حديدية وحجرية ، فتصير باردة يابسة ؛ وصواعق بلاد الترك يقع فيها نصول السهام من الجواهر النحاسية اليابسة « 2 » . قال الشيخ في الشفاء « 3 » : وقد تكلفت « 4 » إذابة نصل بخوارزم فلم يذب ؛ وكان يتحلل منه دخان يضرب إلى الخضرة حتى لم يبق منه إلّا رماد . وحكى أنّه وقع في زمانه في بلاد [ جوزجان ] « 5 » قطعة من الحديد ، وزنها مائة وخمسون منّا ، فنفذت في الأرض ؛ ثم نبأت نبوة أو نبوتين نبو « 6 » كرة رمي بها حائط ثم نشبت في الأرض وكان لها صوت هائل ؛ فأخرجت من الأرض وحملت إلى والي جوزجان فأنفذ محمود بن سبكتكين بطلبها ؛ فلمّا امتنع حملها لثقلها أرادوا كسر قطعة منها ؛ فلم تعمل آلات الحديد والمثاقب والمبارد فيها شيئا ؛ وبعد الجهد العظيم فصّلوا قطعة ورام أن يطبع منها سيفا فتعذر عليه ؛ وكان جوهرها مؤلّفا من أجزاء جاورسية صغيرة مستديرة . وقيل : إنّ كثيرا من السوف اليمانية مطبوعة من هذه الجواهر ؛ ووصف شعراء العرب ذلك يدل على وقوعه . ووقع في جبال طبرستان قطعة كبيرة من الحجارة .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 288
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) . براي فهم مطلب بهتر است به الشفا ، همان ، ص 70 ، مراجعه شود از جمله در س 15 : « وكذلك قد تذيب الذهب في الصرة ولا تحرق الصرة إلّا ما يحترق عن الذوب » .
( 2 ) . الشفاء ، الطبيعيات ، فنّ 5 ، المعادن والآثار العلوية ، مقاله 1 ، فصل 1 ، ص 5 ؛ البتة تعبير « شر الصواعق » در ص 70 به كار رفته است وشهرزورى دو عبارت ابن سينا را تلفيق كرده است .
( 3 ) . الشفاء ، الطبيعيات ، همان ، ص 5 .
( 4 ) . ن ، ب : تكلف ؛ الشفاء : تكلفت .
( 5 ) . ن : جورمامان ؛ نسخه بدل ن : جورجان ؛ الشفاء : جوزجان .
( 6 ) . الشفاء : نبأ نبوة أو نبوتين نبو ؛ نسخهها : نبأت نبأة أو نبأتين نبؤ .