تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

الفصل الرابع في الرعد والبرق والصواعق وكواكب « 1 » الرجم والشهب الدائرة وذوات الأذناب « 2 »

[ في الرعد والبرق ]

من شأن البخار الذي يتولد منه الغمام أن يختلط به دخان ؛ ثم يرتفعان إلى الطبقة الباردة ؛ فينعقد البخار غماما ؛ ويحتبس الدخان فيه لكثافته ، فلا يتركه أن ينفذ في الهواء البارد النفوذ « 3 » السريع الذي له ؛ ولو تركه لم يبرد ، لأنّ سرعة حركته تحفظ عليه حرارته ؛ فإن بقي على حرارته قصد الصعود ؛ وإن احتبس مدة وبرد ، قصد النزول ؛ وكيفما كان ، فإنّه يمزّق السحاب تمزيقا عنيفا فيحدث منه الرعد ؛ إلّا أنّه عند البرد يستحيل ريحا عاصفة . ومن شأن الريح العاصفة في الهواء اللطيف الرقيق أن يسمع لها صوت عظيم ؛ فكيف إذا عصفت في سحاب كثيف فلا بد وأن يسمع لذلك التمزيق صوت هائل . ثمّ إنّ هذا الدخان الممزّق للسحاب مستعدّ للاشتعال بأدنى سبب فكيف عند الحركة الشديدة والمحاكّة القوية مع جسم السحاب ؛ فلا عجب أن يستحيل

هامش
( 1 ) . م : الكواكب .
( 2 ) . برگرفته از الشفاء ، الطبيعيات ، المعادن والآثار العلوية ، مقاله 2 ، فصل 5 ، ص 67 ؛ المباحث المشرقية ، ج 2 ، ص 193 .
( 3 ) . ب : لنفوذ ؛ الشفاء ، همان : نفوذه .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 286 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري