تبعا لحركة الفلك ؛ فيتحرك هو أيضا على الاستدارة ، ويكون له طلوع وغروب ، كالكواكب . ويجب أن يكون العنصران الخفيفان غالبين « 1 » على العنصرين الثقيلين ؛ وأن يكون امتزاج أجزائه محكما ؛ وإلّا لم يبق في ذلك الجو العالي مدة من الزمان . وأمّا الأسباب الفاعلة لها فهي القوى الروحانية والاتصالات الفلكية « 2 » .
[ في النيازك ]
وأمّا النيازك « 3 » ، فهي خيالات في لون قوس قزح ، ترى مستقيمة ؛ لأنّها تكون بجنب الشمس يمنة أو يسرة لا تحتها ولا أمامها ؛ وإنّما رئيت مستقيمة ، لأنّها قد تكون قطعا صغارا من دوائر كبار ، فترى لأجل ذلك مستقيمة ؛ لا سيما إذا توالت عن سحب ، أو لأنّ مقام الناظر لها وأوضاع السحب تكون بحيث يرى المتحدب « 4 » مستقيما . وقلّ ما توجد هذه النيازك في نصف النهار لقوة تحليل الشمس السحاب الرقيق في أكثر الأحوال ؛ بل إنّما توجد عند الطلوع والغروب ؛ وعند الغروب تكون أكثر ، لكثرة تمدد السحاب ، وقد تساير الشمس طالعة وغاربة . وهي دالّة على المطر ، لدلالتها على وفور الأبخرة الرطبة « 5 » . والحق أنّها أمور موجودة في الأعيان ، وهذه السحب والأنداء والأهوية مظاهر لها تقتضيها القوى الروحانية . * * *