تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

ثم قال « 1 » : وأمّا الألوان فلم أعرف أسبابها ولا قنعت بما ذكروا فيها « 2 » . والذي أحدسه « 3 » من أمر هذا القوس لست واثقا به لأودعه كتابي هذا ؛ لكنني أعلم أنّه خيال ، ولا يمكن أن يكون منه أكثر من قوسين ويكون الثاني أخفى من الأول « 4 » .

[ في الشميسات ]

وأمّا الشميسات « 5 » ، فقال الشيخ « 6 » : إنّها خيالات كالشموس عن مرآة تكون شديدة الاتصال والصقالة في جنبة الشمس ، فتؤدّي لونها وشكلها . واعلم أنّ الأسباب القابلة لهذا الأثر ثلاثة « 7 » : الأول : أن يحدث غيم كثيف صقيل قريبا من الشمس فيقبل ذلك الغيم في ذاته ضوء الشمس ، قبول القمر في ذاته ضوءها ؛ لاشتراكهما في الكثافة والصقالة ؛ ويؤدّي شكلها أيضا . الثاني : أن لا يكون ذلك الغيم قابلا لضوء الشمس في ذاته للطفه بل يكون مؤدّيا لخيالها ؛ فإنّ المرآة إذا كانت كبيرة فكما تؤدّي اللون تؤدّي الشكل . الثالث : أن يكون البخار اللزج المرتفع عن الأشياء الرطبة إذا صعد في الهواء وتشكّل على هيئة الاستدارة - كما هو طبيعة الأجسام الرطبة - حتى بلغ في ارتقائه إلى كرة النار اشتعل ؛ فيرى ذلك الاشتعال مستديرا على هيئة شكله ؛ فيكون شكله حينئذ كشكل الشمس ؛ فإن كانت تلك المادة كثيفة بقيت مدة ، حتى إنّها قد تبقى شهورا . وقد يبلغ في الصعود إلى الموضع الذي تتحرك فيه النار

هامش
( 1 ) . همان ، ص 50 .
( 2 ) . همان ، ص 50 ، س 14 .
( 3 ) . همان ، ص 55 ، س 15 وشهرزورى دو عبارت صفحه 50 و 55 را به هم در آميخته است .
( 4 ) . همان : لأنّ الثاني منهما يكاد أن لا يظهر .
( 5 ) . نسخه‌ها : الشمسيات ؛ الشفاء ، همان : الشميسات ؛ المباحث المشرقية ، همان ، ص 190 : الشميسات .
( 6 ) . الشفاء ، همان ، ص 56 .
( 7 ) . برگرفته از المباحث المشرقية ، ج 2 ، ص 190 .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 284 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري