الأسباب السماوية ؛ فباطن الأرض يجوز أن تعلّل البرودة فيها بالطبيعة ؛ لأنّ طبيعتها البرودة . وأمّا برد باطن الأجواف ، فلا يجوز أن يعلّل بانحصار قوة مبرّدة ، بل يعلّل برد الأجواف بانتشار قوة مسخّنة وبانفتاح المسام . واعلم « 1 » أنّ كل واحد من البسائط العنصرية في حالة كونه جزءا من الجسم المركب يسمى ب « الأسطقس » ، كالأرض التي هي جزء للمركبات العنصرية . وكل واحد منها إذا استحال إلى شيء يسمى « عنصره » ، كالهواء إذا استحال سحابا والبخار ماء . وإذا قسناه إلى مجموع عالم الكون والفساد يسمى « ركنه » .
خاتمة الفصل في ذكر بعض الأفعال والانفعالات المنسوبة إلى الكيفيات الأربع التي تكوّن بها المزاج
« 2 » وهذه الكيفيات الأربع لها أفعال وانفعالات مشتركة في جميع الأجسام : فمنها ، ما يكون للفاعلتين . ومنها ، ما هي للمنفعلتين . أمّا التي للفاعلتين : فمنها ، ما هو منسوب إلى الحرّ . ومنها ، ما هو منسوب إلى البرد .