تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

الأعضاء الآلية من المتشابهة هو المزاج الرابع ؛ والمزاج يعدّ الممتزج « 1 » ، لحصول شيء من الواهب فيه .

تنبيه

وأنت فقد عرفت أنّ الصور الجرمية والنوعية التي أثبتوها للعناصر لا وجود لها في الخارج ؛ وأن التفاعل الواقع في العناصر إذا كان بسبب تلك الصور عندهم ، فإذا لم توجد الصور لم يصح أنّ التفاعل إنّما يكون بها ؛ فلم يبق في العناصر سوى الكيفيات الأربع التي تشتدّ وتضعف ؛ فالمزاج كيفية متوسطة حاصلة بين الكيفيات المتضادة الموجودة في عناصر متصغّرة الأجزاء متشابهة في جميع الأجزاء . وإذا كانت النار التي عند الفلك لا يستنزلها قاسر - وهي غير متحركة بالطبع - إلى محل الممتزجات فلا تكون جزءا منها ؛ وأنت تشاهد « 2 » آثار النيّر الأعظم في الإضاءة والتسخين « 3 » ، وكذا باقي السيارات والثوابت ؛ إلّا أنّ تأثير الشمس أعظم وأظهر ؛ ولولاه ما صحّ كون ولا فساد ؛ إذ لولا تسخينه ما صعد من الأبخرة والأدخنة شيء وما صعد من المركز نحو المحيط شيء ولم يتكون نبات ولا حيوان ولا تحرك متحرك ولا حدث ليل ولا نهار ولا فصول ولا مزاج . فحدوث جميع الأشياء التي في عالمنا - سواء كانت في باطن الأرض أو على ظهرها أو الجو الأدنى أو الأقصى - إنّما هو بسبب شعاع هذا النيّر الأعظم والملك الأكرم والسلطان الأنور والكوكب الأزهر سيّد « 4 » عالم الطبيعة ووجهة اللّه الكبرى ؛ وهو للعالم وجه وعين وقلب وروح ، وهو علة المزاج والتركيب . وعرفت أنّ العناصر ثلاثة : الأرض والماء والهواء ؛ فإذا امتزج لطيف التراب بالماء وتخلّل بينهما الهواء الحار وأشرقت عليها الأشعة الكوكبية لا سيما الشمس ، فعل فيها هذا الشعاع بالخاصية التي فيه بحسب استعداد

هامش
( 1 ) . ن ، ب : المزاج بعد المزاج .
( 2 ) . ن ، ب : فتشاهد .
( 3 ) . ن : التسخير .
( 4 ) . ن ، ب : سند .