تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

ذلك صورة واحدة وهيولى واحدة . ثم اختلف هؤلاء بعد ذلك : فبعضهم زعم أنّ تلك الصورة خارجة عن صور العناصر الأربعة متوسطة بين الصور المتضادة . ومنهم من جعلها صورة أحد الأنواع الواقعة في الخارج . وأبطل صدور المشائين هذا المذهب بوجوه « 1 » : منها : ما ذكرناه أنّ هذه الصور النوعية لو فسدت وصارت أجساما أخرى غير هذه الأجسام لزم أن لا يكون المركب ممتزجا « 2 » من تلك الأجزاء ، والتقدير امتزاج المركب منها . الثاني : لو جاز فساد صور العناصر فإمّا أن يكون فساد كل واحد من تلك الأجزاء مقارنا لفساد « 3 » الجزء الآخر منها ، أو يكون فساد كل واحد سابقا على فساد الآخر ؛ والأول يقتضي أن تكون الصورتان موجودتين حالة كونهما مفسودتين ، لكون فساد كل واحد معلولا لوجود الجزء الآخر وهو محال ؛ والثاني يقتضي أن يكون أحدهما مفسدا للآخر ؛ فإن عاد الآخر وأفسد الجزء السابق صار الفاسد مفسدا لمفسده ، وهو محال ؛ وإن لم يفسده فلا تكون صور العناصر باطلة بالكلية . الثالث : إنّا إذا قطرنا قطعة من لحم بالقرع والأنبيق « 4 » فإنّه يقطر منها جزء مائي ، ويبقى في « 5 » أسفل القرع جزء أرضي رمادي غير قاطر ؛ فلا تخلو تلك الأجزاء التي كانت في المركب [ أن لا تختلف في استعداد التقطر أو تختلف ] « 6 » ، فإن لم تختلف في استعداد التقطر « 7 » وجب أن يكون الكل قاطرا أو غير قاطر وليس

هامش
( 1 ) . المباحث المشرقية : ويدلّ على فساد هذا القول أمران .
( 2 ) . ن ، ب : الممتزج مركبا .
( 3 ) . ب : بالفساد .
( 4 ) . قرع وأنبيق : ظروف كدويى شكل براي تقطير مايعات ( فرهنگ معين ) .
( 5 ) . م : من .
( 6 ) . ن ( نسخه بدل ) : + أن لا يختلف في استعداد أو التقطير أو يختلف .
( 7 ) . ب : - فإن لم تختلف في استعداد التقطر .