تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

الكيفيات ؛ لأنّ انكسار كيفية كل واحد من العنصرين المتضادين بالآخر ، إن « 1 » كانا معا ؛ فالكاسر لكيفية كل واحد منهما هو كيفية الآخر ؛ والعلة يجب تقدّمها على المعلول « 2 » ، لكن وجود الانكسارين معا ، فيكون وجود الكاسرين عند وجود الانكسارين معا ؛ ويلزم من ذلك أن تكون الكيفيتان المتضادتان موجودتين على صرافتهما مع « 3 » انكسارهما ، وذلك محال . وأمّا إذا سبق انكسار أحدهما على انكسار الآخر ، لزم أن يكون المكسور مغلوبا بالكلية ؛ فلا يعود كاسرا للآخر بعد مغلوبيته لكاسره ؛ وذلك يكون فسادا لا مزاجا ؛ فعلم من هذا أنّ الكاسر إنّما هو الصور النوعية لا الكيفيات . فإن قلت : إنّ الماء الحار والبارد بالفعل إذا اختلطا ، فقد انكسر البارد بالحار ، مع أنّه لا صورة للماء الحار هي مبدأ لحرارته لتجعل « 4 » كاسرة لبرودة الماء ؛ فيكون الكاسر لبرودة الماء هو نفس الكيفية الحارة الموجودة في الماء الحار . والجواب : إنّ المحرّك إذا حرّك حركة مكانية قسرية فإنّه لا يفيد بالقسر الحركة فحسب ، بل يفيد مبدأ الحركة محفوظا في جيمع زمان الحركة ؛ فيجوز أن يكون هاهنا كذلك ، فيكون المبدأ للحراة في الماء هو صورة النار . وهذا فيه نظر . وأمّا الانكسار فهو زوال تلك الكيفيات الصرفة التي كانت في البسائط « 5 » . وبعض الحكماء « 6 » زعم أنّ العناصر « 7 » إذا امتزجت وانفعل بعضها عن بعض ، خلعت صورها الخاصة بها ولبست صورة أخرى بدلها ؛ فيصير لها عند

هامش
( 1 ) . م : - إن .
( 2 ) . المباحث المشرقية : والعلة واجبة الحصول مع المعلول .
( 3 ) . نسخه‌ها : على ؛ نسخه بدل ن : مع .
( 4 ) . م : الحار هي الحرارة فتجعل .
( 5 ) . پايان كلام منقول از فخر رازي در المباحث المشرقية ، صص 159 - 160 .
( 6 ) . اين بخش نيز برگرفته است از المباحث المشرقية ، همان ، صص 161 - 165 .
( 7 ) . المباحث المشرقية : ومن الناس من زعم أنّ البسائط .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 252 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري