تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولا مظلما ولا منيرا . وهذا المقام يحتاج السالك المتألّه إلى تحقيقه ، وسنذكر ما فيه من التحقيق فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .

خاتمة الفصل في التخلخل والتكاثف

« 1 » ولهما معنيان : الأول : إنّ التخلخل ، هو تباعد أجزاء الجسم بعضها عن بعض من غير تباين بالكلية بحيث يتخللها جسم أرقّ وألطف منها والتكاثف ما يقابله وهذا هو مذهب الأوائل . وأمّا المعلم الأول وأتباعه ، فزعموا أنّ التخلخل عبارة عن حصول مقدار أكبر في المادة بعد زوال المقدار الأصغر عنها من غير انضمام مقدار آخر إلى الأول أو مادة أخرى إلى الأولى . وإن شئت قلت : هو أن يزداد « 2 » مقدار الجسم من غير انضمام شيء من خارج ومن غير أن يحدث في داخله شيء من الفرج . والتكاثف ، هو أن ينقص مقدار الجسم من غير انفصال شيء عنه ومن غير أن يحدث في باطنه شيء من الاكتناز . واحتج المشاؤون على مذهبهم بوجوه : الأول : ما ذكر في الهيولى والصورة أنّ المقدار عرض حالّ في المحل وذلك المحل لا مقدار له ؛ ونسبته إلى جميع المقادير نسبة واحدة ؛ وكما « 3 » له استعداد قبول المقدار الكبير ، فكذلك له استعداد قبول المقدار الصغير ؛ وبالعكس ؛ وإذا كان كذلك فيجوز أن يكبر ويصغر الجسم من غير زيادة شيء ولانقصانه .

هامش
( 1 ) . رجوع شود به : المشارع ، ص 132 به بعد ؛ حكمة الإشراق ، ص 77 به بعد .
( 2 ) . م : يزاد .
( 3 ) . ن : فكما .