تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

الحدّادين عند قوة ناره يقل اللون فيها وأصول الشعل والفتيلة لا يرى لونها ، فينفذ البصر فيها لشفيفها وقلة لونها « 1 » .

البحث الثاني في الهواء

[ الهواء ] « 2 » كريّة غير تامة الاستدارة من جهة مقعّره لمماسة سطحه المقعّر للماء والأرض ؛ فيدخل فيه الجبال الشوامخ والأماكن المرتفعة والأغوار المنخفضة ؛ فلا يبقى لأجل ذلك مقعّره مستديرا ، بخلاف السطح المحدّب المماسّ لمقعّر كرة النار « 3 » ؛ فإنّه يكون مستديرا وهو حار رطب ؛ أمّا أنّه حار فلتشبّه « 4 » الماء به في الصعود عند التسخين والتلطيف ، أعني التخلخل وصيرورته بخارا . و « البخار » عبارة عن أجزاء صغار مائية كثيرة مختلطة بالهواء . وإذا كانت الحرارة تقتضي الخفة واللطافة « 5 » - كما كانت البرودة مقتضية للثقل والكثافة - فكلّما كان أسخن كان أخفّ وألطف ؛ وكلّما كان أبرد كان أثقل وأكثف . والهواء لما كان أخفّ وألطف من الماء وكلّما كان أخفّ وألطف فهو أسخن ؛ فالهواء أسخن من الماء . فإن قلت : لو كان الهواء حارا فلم كان الهواء الذي على رؤوس الجبال شديد البرد . قلت : الهواء يختلط أجزاء بخارية مائية بسبب أشعّة الكواكب فيبرد الهواء لذلك ؛ والهواء الملاصق للأرض وإن كانت الأجزاء البخارية فيه أكثر ومع ذلك هو غير بارد ؛ لأنّ شعاع الشمس والكواكب يوجب سخونة الأرض بسبب انعكاس الشعاع عن سطح الأرض إلى ما هو قريب منها فيتسخن الهواء

هامش
( 1 ) . م : + والله أعلم بالصواب .
( 2 ) . نسخه‌ها : - الهواء .
( 3 ) . م : - النار .
( 4 ) . ن : فلنشبه .
( 5 ) . ن : اللطفاة .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 216 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري