التصعيد ، لا لأنّها في ذاتها يابسة . وقولهم « 1 » : إنّها تفنى الرطوبة عن مادتها فتصير يابسة ، فليس كذلك ، بل ينبغي على حكم قاعدته أنّها إذا حلّلت المواد الذي لها بجعلها إمّا بخارا أو هواء فتصير أرطب وأشد ميعانا . وكانت العناصر على رأي هذا الفاضل « 2 » ثلاثة : وهي الأرض والماء والهواء « 3 » ؛ والهواء « 4 » بعضه بارد وبعضه حار ؛ فإن سمّى بعضهم ما اشتد حرّه نارا فمسلّم له ذلك ؛ فيكون اللطيف - وهو الهواء - باعتبار شدة « 5 » كيفية واحدة وضعفها ، ينقسم إلى قسمين « 6 » ؛ وقد ذهب إلى « 7 » هذا المذهب جماعة من عظماء الحكماء الأقدمين . ورأيت في « 8 » بعض كتب المعلّم الأول يقول « 9 » بهذه العبارة : وأمّا الهواء والجرم الذي اعتدنا أن نسمّيه نارا وليس هو بنار ؛ فإنّ النار إنّما هي إفراط الحرارة وغليانها ؛ وهما حول الأرض والماء اللذين في الوسط ، تحت العالم السماوي . وزعم بعض القدماء أنّ كرية النار غير تامة ، لأنّ الفلك إذا تحرك فحركته عند القرب من القطبين حركة بطيئة ضعيفة ؛ والحركة البطيئة الضعيفة لا تقتضي شدة السخونة . والنار الصرفة لا لون لها وإلّا لحجبت الأبصار عن رؤية الكواكب . وأيضا ، فإنّا نشاهد كلمّا كانت النار أقوى كان لونها أقلّ . ألا ترى أنّ كير « 10 »
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 215
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٢١٥
هامش
( 1 ) . همان .
( 2 ) . يعنى شيخ اشراق ، سهروردى : همان . سهروردى از آنها به « حاجز ومقتصد ولطيف » تعبير كرده است .
( 3 ) . ن ، ب : أرضا وماء وهواء .
( 4 ) . ن ، ب : - الهواء .
( 5 ) . م : هذه .
( 6 ) . پايان مطالب منقول از سهروردى در حكمة الإشراق ، ص 190 .
( 7 ) . م : على .
( 8 ) . ب : فلا ينافي .
( 9 ) . ب : بقوله .
( 10 ) . ن : كبير . در المنجد از « كار ، يكور » جمع : كيران : به معناى كوره .