تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

أن يكون المنغمز غير سيّال القوام « 1 » ؛ فينقل عن وضعه ولا يمتد كثيرا ولا يتفرق بسهولة ؛ فقبوله الغمز من الرطوبة ، وتماسكه من اليبوسة ؛ وأمّا « الصلابة » ، فما يقابلها ؛ وهما من توابع الكيفيات المحسوسة « 2 » لحصولهما بعد المزاج المتوقف على الفعل والانفعال ؛ وعلى هذا فقس أحوال جميع الكيفيات في رجوعها وتعلّقها بالكيفيات الأولى الأربعة . ولنذكر الآن حكم كل واحد من هذه العناصر في أربع مباحث :

البحث الأول في النار

استدلوا على وجودها بأنّ الدخان المرتفع إذا أمعن في الارتقاء إلى الجوّ العالي احترق ؛ فلا يخلو إمّا أن يكون هناك طبيعة محرقة أو لا ؛ والثاني محال وإلّا لما دام الإحراق ؛ فتعيّن أن يكون هناك طبيعة محرقة وهي النار المقتضية لإحالة ما خالطها إلى جوهرها ؛ فيلزم أن تكون لذلك بسيطة فيجب أن تكون كرية الشكل . وزعموا أنّها تتحرّك « 3 » بحركة الفلك لتحرّك ذوات الأذناب والشهب بموافقة « 4 » الفلك وأنّها حارة يابسة ؛ أمّا حرارتها فلما ذكر من إحراقها الأدخنة « 5 » . والطبقة العالية منها المماسة لمقعّر الفلك هي النار الصرفة البسيطة . وقد نازع قوم من الأوائل « 6 » في إحراقها وقالوا : هي من جنس الحرارة الغريزية .

هامش
( 1 ) . شرح الإشارات ، ص 247 : « ويكون للشيء بها قوام غير سيّال » .
( 2 ) . م : - الكيفيات المحسوسة ؛ شرح الإشارات : الملموسة .
( 3 ) . ن ، ب : متحركة .
( 4 ) . ن : لموافقة .
( 5 ) . ب : - بحركة الفلك لتحرك ذوات الأذناب . . . أمّا حرارتها فلما ذكر من إحراقها الأدخنة .
( 6 ) . برگرفته از شرح الإشارات خواجة ، ج 2 ، ص 252 - 253 : « فإنّ بعض المتقدمين ذهبوا إلى أنّ النار البسيطة في حيّزها لا تكون في غاية الحرارة » با اضافه وشرحي از شهرزورى ونيز رجوع شود به : شرحي الإشارات ، ص 102 - 103 شرح فخر رازي . وبه احتمال قوى خواجة نيز مطلب را از فخر رازي نقل كرده است .