[ في توابع الكيفيتين الفعليتين ]
ومن توابع الكيفيتين الفعليتين [ اللدغ ] والتخدير « 1 » ؛ وهما أبلغ الكيفيات التابعة لهما في الفعل ؛ فاللذع المنسوب إلى الحرارة « 2 » عرّفه الشيخ الرئيس « 3 » بأنّه كيفية نفّاذة جدا لطيفة تحدث في الاتصال تفرّقا كثير العدد ، متقارب الوضع ، صغير المقدار ، فلا يحسّ كل واحد منها بانفراده وتحسّ الجملة « 4 » كالوجع الواحد . وأمّا « 5 » التخدير « 6 » المنسوب إلى البرودة فعرّفه بأنّه تبريد للعضو بحيث يصير جوهر الروح الحاملة لقوة الحس والحركة ، باردا في مزاجه ، غليظا في جوهره ، فلا تستعمله القوى النفسانية ؛ ويجعل مزاج العضو كذلك فلا يقبل تأثير القوى النفسانية « 7 » . وأمّا الطعوم ، فحادثة من تأثير الحار والبارد والمتوسط بينهما في الكثيف واللطيف ؛ فهي توابع الحرارة والبرودة حاصلة من امتزاجهما ؛ وهي تسعة : الحلاوة والحموضة والدسومة والملوحة والحرافة والمرارة والعفوصة والقبض والتفاهة « 8 » .