تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
في جميع الهيئات المحسوسة ؛ إلّا أنّ الحكماء قصدوا في تعريفها وفيما عرّفوه من الأمور البديهية التنبيه على ذواتها وإخطارها بالبال ؛ فإنّه ليس كل ما هو بديهي لا يغيب عن الذهن ؛ بل « البديهي » ما لا يفتقر إلى معلومات سابقة .

[ في توابع الكيفيتين الفعليتين ]

ومن توابع الكيفيتين الفعليتين [ اللدغ ] والتخدير « 1 » ؛ وهما أبلغ الكيفيات التابعة لهما في الفعل ؛ فاللذع المنسوب إلى الحرارة « 2 » عرّفه الشيخ الرئيس « 3 » بأنّه كيفية نفّاذة جدا لطيفة تحدث في الاتصال تفرّقا كثير العدد ، متقارب الوضع ، صغير المقدار ، فلا يحسّ كل واحد منها بانفراده وتحسّ الجملة « 4 » كالوجع الواحد . وأمّا « 5 » التخدير « 6 » المنسوب إلى البرودة فعرّفه بأنّه تبريد للعضو بحيث يصير جوهر الروح الحاملة لقوة الحس والحركة ، باردا في مزاجه ، غليظا في جوهره ، فلا تستعمله القوى النفسانية ؛ ويجعل مزاج العضو كذلك فلا يقبل تأثير القوى النفسانية « 7 » . وأمّا الطعوم ، فحادثة من تأثير الحار والبارد والمتوسط بينهما في الكثيف واللطيف ؛ فهي توابع الحرارة والبرودة حاصلة من امتزاجهما ؛ وهي تسعة : الحلاوة والحموضة والدسومة والملوحة والحرافة والمرارة والعفوصة والقبض والتفاهة « 8 » .

هامش
( 1 ) . ن ، ب : اللذع والتحدير ؛ م : اللدغ والتخدير ؛ شرح الإشارات خواجة ، ج 2 ، ص 244 : « اللذغ » « التخدير » خواجة ، تعريف ابن سينا را در كتاب قانون در مورد هر دو اصطلاح « اللذغ » و « التخدير » نقل كرده است ؛ شرح الإشارات فخر رازي ( شرحي الإشارات ) ص 98 : « اللدغ » « التحذير » . وظاهرا « اللدغ » و « التخدير » با متن مناسب‌تر است .
( 2 ) . ن : الإحرارة .
( 3 ) . همان ، ص 344 : « فقد عرّفه الشيخ في القانون . . . » .
( 4 ) . ب : الحركة .
( 5 ) . ن ، ب : - أمّا .
( 6 ) . ن ، ب : التحدير .
( 7 ) . همان .
( 8 ) . همان‌جا .