تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

وأمّا الروائح ، فلا تنحصر في عدد وهي من توابع الحرارة والبرودة . والطعوم والروائح إنّما يحصلان بواسطة انفعال مشعري « 1 » الذوق والشم . « 2 »

[ أوائل الكيفيات والملموسات ]

والأجسام التي عندنا قد تخلو عن الكيفيات المبصرة والمسموعة والمذوقة والمشمومة ؛ لكون الحواس الأربعة المذكورة لهذه المحسوسات إنّما تكون بتوسط جسم لطيف كالهواء والماء ؛ فلو كان شيء من هذه الحواس الأربعة مدركا لهذه المتوسطات لزم أن يكون المتوسط متوسطا بين نفسه وبين غيره وذلك محال ؛ فالمتوسط إذا لم يدركه الحواس الأربعة وأدركها اللمس لكونها ملموسة فسمّيت لأجل ذلك ب « أوائل الملموسات » « 3 » . وأنت إذا فتّشت هذا العالم واستقرأت « 4 » أجزاءه وجدته لا يخلو عن الحرارة والبرودة والمتوسط بينهما وهي الكيفيات الانفعالية . وأمّا الكيفيات الباقية ، فإمّا أن تكون منتمية إلى واحد منها ؛ وإمّا أن تخلو عنها ؛ فلهذه العلة سمّيت هذه الكيفيات ب « أوائل الكيفيات والملموسات » ؛ والأجسام التي فينا تفعل وينفعل بعضها عن بعض بتوسطها « 5 » . وأمّا الصلابة واللين ، فهما من الكيفيات الاستعدادية ؛ والاستعدادات لا تكون محسوسة من حيث هي كذلك « 6 » . والشيخ « 7 » عرّف « اللين » بأنّه كيفية توجب قبول الغمز « 8 » إلى الباطن بشرط

هامش
( 1 ) . م : قوقي ؛ ب : شعري .
( 2 ) . همان‌جا .
( 3 ) . همان ، صص 250 - 251 .
( 4 ) . نسخه‌ها : استقرئيت ؛ ممكن است « استقريت » خوانده شود از « قرى » ونيز « استقرأت » از « قرأ » ؛ هر دو ريشه به معناى تتبع آمده است .
( 5 ) . همان ، ص 251 .
( 6 ) . همان ، ص 246 .
( 7 ) . همان ، ص 347 .
( 8 ) . ب : للغمز .