البطؤ . فإنّ حركة سريعة إذا صارت بطيئة فليست بواحدة بالذات ؛ لأنّ البطيء غير « 1 » السريع والموصوف بأحدهما غير الموصوف بالآخر ؛ ووحدة الحركة تكون إمّا بالشخص وهو ما يكون موضوعها وما فيه الحركة والزمان واحدا ؛ فإنّ تعدّد الموضوع يوجب اختلافها بالشخص ؛ فإنّ الحركة لأحد الموضوعين غير الحركة للآخر مع كونهما متحدين في المسافة والزمان ؛ وتعدّد ما فيه الحركة يوجب اختلافها ؛ لأنّ الجسم الواحد القاطع لمسافة في زمان واحد [ إذا ] « 2 » تسخن في ذلك الزمان ، فهناك حركة أينية وكيفية ؛ وهما مختلفان مع اتحادهما في الموضوع والزمان . وتعدّد الزمان يوجب اختلاف الحركة لأنّه إذا قطع الجسم الواحد مسافة واحدة في زمانين ، فالحركة في أحد الزمانين غير الحركة في الآخر ؛ لامتناع عود المعدوم مع اتحادهما في الموضوع والمسافة ؛ والوحدة بالنوع أن تتحد الحركتان فيما منه ، وما إليه ، وما فيه ؛ فالحركة من السواد إلى البياض تخالف الحركة من البياض إلى السواد بالنوع مع اتحاد ما فيه الحركة ؛ والحركة من نقطة إلى أخرى بالاستقامة غير الحركة من نقطة إلى أخرى بالاستدارة ، مع كونهما متحدين فيما منه وما إليه ؛ والوحدة بالجنس أن يكون ما فيه الحركة واحدة بالجنس .
قاعدة الجسم لا يقتضي لذاته الحركة
« 3 » لوجوه « 4 » الأول ، أنّه لو كان لذاته مقتضيا للحركة فما كانت تتخلف عنه ؛ لأنّ ما من ذات الشيء لا يزول عنه ؛ فكان يجب أن تدوم الحركة بدوام الجسمية ؛