تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

البطؤ . فإنّ حركة سريعة إذا صارت بطيئة فليست بواحدة بالذات ؛ لأنّ البطيء غير « 1 » السريع والموصوف بأحدهما غير الموصوف بالآخر ؛ ووحدة الحركة تكون إمّا بالشخص وهو ما يكون موضوعها وما فيه الحركة والزمان واحدا ؛ فإنّ تعدّد الموضوع يوجب اختلافها بالشخص ؛ فإنّ الحركة لأحد الموضوعين غير الحركة للآخر مع كونهما متحدين في المسافة والزمان ؛ وتعدّد ما فيه الحركة يوجب اختلافها ؛ لأنّ الجسم الواحد القاطع لمسافة في زمان واحد [ إذا ] « 2 » تسخن في ذلك الزمان ، فهناك حركة أينية وكيفية ؛ وهما مختلفان مع اتحادهما في الموضوع والزمان . وتعدّد الزمان يوجب اختلاف الحركة لأنّه إذا قطع الجسم الواحد مسافة واحدة في زمانين ، فالحركة في أحد الزمانين غير الحركة في الآخر ؛ لامتناع عود المعدوم مع اتحادهما في الموضوع والمسافة ؛ والوحدة بالنوع أن تتحد الحركتان فيما منه ، وما إليه ، وما فيه ؛ فالحركة من السواد إلى البياض تخالف الحركة من البياض إلى السواد بالنوع مع اتحاد ما فيه الحركة ؛ والحركة من نقطة إلى أخرى بالاستقامة غير الحركة من نقطة إلى أخرى بالاستدارة ، مع كونهما متحدين فيما منه وما إليه ؛ والوحدة بالجنس أن يكون ما فيه الحركة واحدة بالجنس .

قاعدة الجسم لا يقتضي لذاته الحركة

« 3 » لوجوه « 4 » الأول ، أنّه لو كان لذاته مقتضيا للحركة فما كانت تتخلف عنه ؛ لأنّ ما من ذات الشيء لا يزول عنه ؛ فكان يجب أن تدوم الحركة بدوام الجسمية ؛

هامش
( 1 ) . م : عبّ .
( 2 ) . نسخه‌ها : و .
( 3 ) . بخش أعظم مطالب برگرفته است از : المشارع ، همان ، فصل 3 وفصل 4 ، ص 68 و 69 به بعد ؛ التلويحات با شرح ابن كمونة ، صص 399 - 402 وابن كمونة نيز از المشارع گرفته است .
( 4 ) . ب : بوجوه .