فما كان يصح عليه السكون أصلا ؛ والتالي باطل فالمقدم مثله . الثاني ، أنّ الجسمية متساوية في الحقيقة الجسمية ؛ فلو كانت علة للحركة « 1 » لزم أن تكون الحركات كلها متشابهة ؛ والتالي باطل فالمقدم مثله . وبيان اللزوم وبطلان التالي ظاهر . الثالث ، أنّ الجسم أمر ثابت ؛ وكل ما هو ثابت فلا يقتضي غير الثابت ؛ ينتج أنّ الجسم لا يقتضي غير الثابت . والصغرى بيّنة . وأمّا الكبرى ، فلأنّ الجسم الذي هو العلة لمّا كانت متشابهة الحال وجب أن يكون المعلول الواجب بتلك العلة متشابهة الحال أيضا ؛ وينتظم قياس ثان هكذا : الجسم من حيث هو ثابت ؛ و « 2 » لا شيء من مقتضي الحركة الغير الثابتة بثابت ؛ ينتج : فلا شيء من الجسم من حيث هو ثابت بمقتضي « 3 » الحركة التي لا تثبت . وإن شئت قلت : الجسم من حيث الجسمية متشابه الأحوال ؛ ولا شيء ممّا يوجب الحركة بمتشابه الأحوال لاقتضائه للحركة شيئا فشيئا ؛ فلا شيء من الجسم من حيث الجسمية بموجب للحركة . ثمّ إنّ الجسم لو كان مقتضيا للحركة ، فإذا اقتضى الجزء الأول من الحركة ، لزم أن تدوم حركة ذلك الجزء بدوام علته ؛ فما كان يوجد الجزء الثاني منها ؛ ويلزم من ذلك أن لا تكون حركة « 4 » . وأيضا ، لو اقتضت « 5 » الجسمية من حيث هي جسمية الحركة ، لزم أن لا تختلف بالسرعة والبطؤ ، و « 6 » لكانت حركة الثقيل كحركة الخفيف ، وعلى المركز كإلى المركز « 7 » ؛ وقسما التالي باطل فكذا المقدم ؛ ولوجب أن لا يختلف
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 178
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٧٨
هامش
( 1 ) . ب : عليه الحركة .
( 2 ) . ب : أو .
( 3 ) . ب : يقتضي .
( 4 ) . م ، ب : الحركة .
( 5 ) . م : اقتضى .
( 6 ) . ب : - و .
( 7 ) . ن ، ب : - كإلى المركز .