تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

لا يصح بقاؤه مع الاستقامة - ليس بصواب . فإنّه يقتضي أن لا يكون للنوع الواحد من الأعراض أشخاص ؛ فإنّه لو كان له أشخاص كالسواد ، فيفتقر كل واحد إلى مميّز من نسبة إلى محل أو غيره ، بحيث لو رفعت تلك النسبة بطل ذلك السواد ؛ ويلزم من ذلك أن تكون نسبة الموضوعات واختصاص الأعراض بها « 1 » فصولا . فإن قلت : الإضافة إلى الموضوع عرضي للأعراض ؛ ولا شيء من الأعراض بفصل ؛ ينتج : ليس الإضافة إلى الموضوع بفصل . قلت « 2 » إنّ الاستقامة والاستدارة عرضيان للخط ؛ ولا شيء من عرضياته بفصل ؛ فلا شيء من الاستقامة والاستدارة بفصل ؛ على أنّ الفصل لا يجوز أن يكون ذاتيا للجنس بل للنوع . وقوله : إنّ نسبة السواد إلى المحل عرضي له ، فلا يكون فصلا مقسّما للسواد « 3 » . قلت : فكذلك الاستقامة والاستدارة عرضيان للخط ، فلا يكونان « 4 » فصلا مقسّما له « 5 » ؛ وجميع الفصول المقوّمة للنوع مقسّمة للجنس وعرضيات له ؛ والدليل الذي ذكرتموه على كونها فصولا من إنّه إذا ارتفع « 6 » الفصل ارتفع ما يخصص به ، موجود في نسبة الأعراض إلى محالّها ، فيجب أن تكون فصولا . وقولهم : إنّ الاستدارة ذاتية للخط المستدير من حيث هو مستدير . فنقول : كذا نسبة البياض ذاتية للبياض المنسوب إلى الثلج من حيث هو كذا ؛ وحينئذ يلزم أن يكون كل دائرة وكل خط طويل أو قصير نوعا ؛ لأنّ كل واحد من الخط الطويل أو الدائرة الكبيرة متى رفعنا عنهما ما يخصص به كل واحد منهما من الزيادة ، بطل ذاته .

هامش
( 1 ) . م : لها .
( 2 ) . ن ، ب : وجوابه .
( 3 ) . ب : - للسواد .
( 4 ) . نسخه‌ها : فلا يكون .
( 5 ) . ب : - قلت : فكذلك الاستقامة والاستدارة عرضيان للخط ، فلا يكونان فصلا مقسّما له .
( 6 ) . ن : ارتفع ارتفع .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 175 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري