تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

ميلا ومدافعة إلى جهة السفل . ويرد عليه أنّ زمان السكون إنّما ثبت بواسطة وجود الآنين ؛ لكن الآن لا وجود له في الأعيان وإلّا لزم تركّب الحركة من الأجزاء المقتضي لتركب الجسم منها وذلك محال . وإذا كان الآن غير موجود في الأعيان فلا يكون الميل آني الوجود . واعترض صاحب المعتبر « 1 » على إثبات السكون بين الحركتين المستقيمتين بأنّ السكون لو كان موجودا وجب وقوف الحجر الكبير عند ملاقاة الخردلة له في الصعود ؛ والتالي باطل ، لامتناع مقاومة الخردلة لذلك الحجر وسكونه في الهواء . وجوابه أنّ السكون الحاصل للخردلة إنّما هو قبل ملاقاة الحجر له بسبب مصادمة الهواء المتحرك وممانعته بتنحية الخردلة ، ليقع زمان السكون قبل وصول الحجر لا بعد وصوله . ولا يقال : اللاموصلية عبارة عن حركة الجسم عن ذلك الحد ومفارقته له وهما زمانيان لا آنيان ؛ وحينئذ لا يتم برهان ثبوت السكون لثبوت السكون بواسطة ثبوت الآنين . لأنّا نقول : إنّ اللاموصلية [ ليست ] « 2 » عبارة عن الحركة والمفارقة التي لا تكون إلّا « 3 » زمانية ؛ بل اللاموصلية لا تكون إلّا آنية ؛ وأنت فقد عرفت أنّ الآن لا وجود له في الأعيان لتتم به هذه التكلفات والاعتذارات .

التقسيم الخامس : [ في أنّ الحركات قد تكون متضادة وقد لا تكون ]

« 4 » الحركات قد تكون متضادة وقد لا تكون ؛ والمتضادان هما الذاتان

هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 96 و 102 .
( 2 ) . نسخه‌ها : ليس .
( 3 ) . ب : لا .
( 4 ) . مطالب اين تقسيم تماما برگرفته است از : المشارع ، مشرع 3 ، ص 61 به بعد با تقديم وتأخير وشرح از شهرزورى ، ونيز رك : المباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 726 با اختلاف در بيان وعبارت .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 171 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري