الفرس أزيد من حركاته ؛ فوجب أن نشاهد السكنات في الفرس أكثر ممّا نشاهد الحركات ، وليس كذلك ؛ فإنّا لا نشاهد غير الحركات « 1 » . وأصحاب الجزء الذي لا يتجزّى يقولون أيضا بأنّ البطؤ في الحركات بتخلّل « 2 » السكنات ؛ ولو كان هذا القول صحيحا لكان « 3 » السهم المرميّ في الهواء يتحرك زمانا ويقف زمانا ، مع تشابه الميل وعدم المانع في أجزاء الهواء . وأيضا ، لو وقف السهم في الهواء ما صحّ نزوله بنفسه ؛ والتالي باطل فكذا المقدم . بيان الشرطية أنّه « 4 » لو وقف في الهواء لكان وقوفه لبطلان القاسر وكل ما وقف لبطلان القاسر « 5 » فيكون سكونه طبيعيا حيث وقف ، ينتج من الأول : لو وقف السهم في الهواء كان سكونه طبيعيا حيث وقف فوجب أن لا يفارق إلّا لقاسر يخرجه عنه . ثم لو كان البطؤ [ بتخلّل ] « 6 » السكنات فلنفرض جسما ثقيلا وتخلّله سكنات « 7 » وكلّما كان ذلك الجسم أثقل كانت السكنات المتخلّلة فيه أقلّ ؛ فلا يزال يزيد عليه في الثقل حتى يفنى السكون بالكلية ؛ فإذا أضفناه إلى جسم أثقل منه كان بينهما سرعة وبطؤ من غير تخلل السكنات ، فبطل أنّ كل بطؤ يكون بتخلل السكنات « 8 » .
التقسيم الرابع : [ إلى مستقيمة ومستديرة ]
« 9 » الحركة قد تكون مستقيمة ؛ وقد تكون مستديرة ؛ وقد تكون مركبة من القسمين ، مثل حركة العجلة .