تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

إلى حال ؛ وما حاله كذا فلا حركة فيه . وأمّا المادة ، فلمّا صحّ عليها الانتقال من صورة إلى صورة أخرى وتوسطت « 1 » بينهما صورة مخالفة للطرفين بالنوع أو بالشخص « 2 » ، فيجوز الانتقال عليها بهذا المعنى . وأيضا ، لو جاز حركة الجوهر من الجوهرية ، لوجب أن تكون إلى لا جوهرية ؛ لأنّ السلوك إنّما ينتهي إلى ما يغاير ما منه الحركة ؛ فإذا فرضنا الحركة في نفس الجوهر فالانتهاء إنّما يكون إلى شيء غير الجوهر ؛ والجوهر لا ينقلب ولا يتبدل إلى ما ليس بجوهر ؛ ومرادهم بإطلاق الحركة على الجوهر تبدّل الحالة عليه ، لا أنّه يتحرك في ذاته . وذكر المشاؤون « 3 » أنّ المقولات الأربعة الواقعة فيها الحركة ، إنّما قبلت الحركة بواسطة إمكان الاشتداد والضعف والتنقّص والتزيّد ؛ فإنّ « 4 » كل ما لا يمكن فيه ذلك ، فلا يتصور عليه حركة أصلا ؛ ولا يعنون باشتداد الشيء اشتداد ذاته فإنّه عند الاشتداد يبطل الأول فكيف يشتد ما بطل ؛ والشديد لا يبقى مع الضعيف وبالعكس . وحركة الكم والأين والوضع ، لا يمكن على النفس ، لاستدعائها المقدار والجهة [ الممتنعين ] « 5 » على النفس ؛ ويمكن عليها حركة الكيف كاشتداد شوق وتبدّل ملكة ناقصة بكاملة لا دفعة . والمجرد عن المادة بالكلية لا يتصور عليه حركة . وأمّا الحركة في أن يفعل وأن ينفعل « 6 » ، فغير متصورة لعدم تصور ثباتهما « 7 » ؛ فإذا وقعت الحركة في أمر غير قار الذات لزم أن يكون ذلك مقرّرا للحركة « 8 » لا خروجا عنها وتركا لها ؛ فاشتداد التسخّن إذا رجع إلى التبرّد دفعة ،

هامش
( 1 ) . م : فتوسطت .
( 2 ) . ن : باشخص .
( 3 ) . الشفاء ، همان .
( 4 ) . ب : وإنّ .
( 5 ) . نسخه‌ها : الممتنعان .
( 6 ) . همان ، ص 106 .
( 7 ) . ب : بيانهما .
( 8 ) . م : مقرب الحركة .