الثلاثة تتعلق بالمسافة : أمّا الحركة الكمية ، فالتغيّر بالنموّ إنّما يكون بتفريق الجسم الغذاء لأجزاء النامي ودخوله بينها ؛ والتغيّر بالذبول انفصال « 1 » بعض الأجزاء الكائنة في الجسم الذابل وذلك إنّما يتم بالحركة المكانية ؛ والتغيّر بالتخلخل والتكاثف يكون بأن يشغل المتخلخل من المكان أكثر « 2 » مما يشغله المتكاثف . وأمّا تعلق الحركة المكانية والوضعية ، فظاهر تعلّقها بالمسافة ؛ وكلّ تغيّر يكون متعلقا بالمسافة فهو واجب [ التجدّد ] « 3 » . وأمّا التغير في الكيف ، فيمكن أن يقع دفعة واحدة ، كعلم يتبدّل بعلم ، وإرادة بإرادة يقعان دفعة . وقيل في إبطال وقوع « 4 » الحركة في الكم والكيف ، بأنّ الوسط بين ما عنه الحركة وما إليه الحركة لا يخلو إمّا أن يكون واحدا أو كثيرا : فإن كان الوسط واحدا فلا يكون هناك حركة أصلا ؛ وإن كانت الأوساط كثيرة ، فتلك الكثرة - سواء كانت مختلفة بالنوع أو بالعدد - إمّا أن تكون متناهية أو غير متناهية ؛ والأول ، يقتضي أن تكون الحركة مركبة من الأجزاء التي لا تنقسم وهو محال ؛ والثاني ، يقتضي أن تكون الأوساط الغير المتناهية محصورة بين حاصرين وذلك محال « 5 » . قالوا « 6 » : ولا يمكن إيراد ذلك في الأوساط التي بين ما عنه وما إليه في الأيون لأنّها اعتبارية .
[ لا حركة في باقي المقولات ]
« 7 » ولا حركة في باقي المقولات : أمّا الجوهر ، فالصورة منه إذا زالت ينعدم النوع من غير انتقال من حال