تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

قلنا : المراد انقسامها بالقوة ، فلا يلزم من ذلك سبق بعض الأجزاء على البعض الآخر بالفعل ؛ والسبق بالقوة لا يلزم منه أن لا تكون الحركة الحاضرة حاضرة . ثم قال المنكرون لوجود الحركة : إنّها أمر سيّال ينقسم إلى منقض ليس بموجود ولاحق هو معدوم ؛ فالحركة ليست بموجودة . وجوابه ، أنّ هذا اعتراف بوجود الحركة لأنّ اللاحق بصدد الوجود وأمّا المنقضي « 1 » فقد زال عنه الوجود الذي كان موصوفا به ؛ وإن كان المراد أنّ الحركة المنقسمة إلى منقض ولاحق ، لا وجود لها بالكلية ، بحيث يكون الجسم الساكن في مكان يحصل في مكان آخر من غير الحركة ، فذلك إنكار للأمور البديهية فلا يلتفت إليه .

[ الحركة تقع في مقولات أربع ]

« 2 » والحركة تقع في مقولات أربع ، وهي الكم والكيف والأين والوضع : أمّا الحركة في الكم ، فتقع على قسمين : أحدهما ، التخلخل والتكاثف . ف « التخلخل » أن يزيد مقدار الجسم من غير انضمام شيء إليه من خارج ومن غير حدوث فرج في داخله . وأمّا « التكاثف » فهو أن ينقص مقدار الجسم من غير أن ينفصل عنه شيء ومن غير أن يحدث في باطن ذلك الجسم شيء من الاكتناز . قالوا : لأنّ المقدار عرض حالّ في محلّ لا مقدار له ؛ ونسبة ذلك المحل إلى كل المقادير نسبة واحدة ؛ فقبوله للمقدار الكبير كقبوله للصغير ؛ وأنت فقد عرفت أنّ الجسم نفس المقدار ؛ وأمّا التخلخل والتكاثف فسيأتي حاله .

هامش
( 1 ) . ب : المقتضي .
( 2 ) . برگرفته از التلويحات سهروردى وشرح ابن كمونة بر آن با شرح وتفصيل شهرزورى ، صص 394 - 397 ؛ الشفاء ، همان ، فصل 3 ، صص 98 - 107 .