تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

وقوله : « لا يتصور ثباتها « 1 » إلّا بالتجدد » وهو بيان أن تلك الهيئة الغير القارة إنّما يتصور ثباتها « 2 » بالتجدد لأنّ الحركة ليست من الموجودات التي لا ثبات لها أصلا وإلّا لوجب انقطاعها . وأمّا التعريف الثاني « 3 » فهو قولهم : إنّ الحركة خروج الشيء من القوة إلى الفعل لا دفعة . وشرح هذا التعريف أنّ القسمة العقلية تقسّم الموجودات إلى ثلاثة أقسام « 4 » : فالأول ، ما يكون بالفعل من جميع الوجوه ، كالبارئ تعالى والعقول ، فإنّها لا يمكن عليها الحركة أصلا ، لكون الحركة طلبا لما « 5 » ليس بحاصل « 6 » وقبل الحصول يكون حصوله له بالقوة ولا قوة فيه ؛ فكل ما يمكن أن يكون فهو حاصل له بالفعل . القسم الثاني ، وهو الذي يكون بالقوة من جميع الوجوه ، فوجوده ممتنع ، لأنّ كونه موجودا وكونه بالقوة يقتضي أن لا يكون موجودا ؛ لأنّ الوجود يقتضي أن يكون بالفعل وكونه بالقوة في ذاته يقتضي أن لا يكون موجودا فاجتماعهما محال . والقسم الثالث ، وهو الذي يكون بالفعل من وجه وبالقوة من وجه آخر ، فإذا خرج هذا الشيء من القوة إلى الفعل في الأمر الذي هو له بالقوة فلا يخلو إمّا أن يكون خروجه دفعة أو يسيرا يسيرا ؛ فالأول هو « الكون » ويقابله « الفساد » ؛ والثاني هو « الحركة » ويقابله « السكون » . وأوردوا على هذا التعريف « 7 » بأنّ قوله : « لا دفعة » و « الدفعة » هو الزمان

هامش
( 1 ) . ن ، ب : بيانها .
( 2 ) . ن ، ب : بيانها .
( 3 ) . ابن كمونة ، ص 393 - 394 .
( 4 ) . الشفاء ، همان ، ص 81 با شرح وتفصيل شهرزورى .
( 5 ) . م : الحركة طلب ما .
( 6 ) . ب : - بحاصل .
( 7 ) . همان ، ص 394 : « وقد قيل عليه إنّ « لا دفعة » تعرّف ب « الدفعة » المعرّفة بالزمان المعرّف بالحركة فهو دور » ؛ در الشفاء ، همان ، ص 82 بعد از اشاره به برخى تعريفات چنين آمده است : « لكن جميع هذه الرسوم يتضمّن بيانا دوريا خفيا » .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 158 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري