المعرّف بالحركة . وأجيب « 1 » بأنّ الدفعة واللادفعة لا يفتقر إدراكهما إلى كسب ، بل تصورهما بديهي ؛ وليس « لا دفعة » نفس الزمان بل هو أمر يلزمه الزمان ولا يلزم من تعرف اللازم بأمر أن يعرف ملزومه بنفس ذلك الأمر . وذكروا « 2 » أنّ الحركة تتعلق بستة أشياء : ما منه الحركة ، وما إليه ، وما فيه ، والمحرّك ، والمتحرك ، والزمان ؛ فليس كل حركة كذا ؛ فإنّ حركة المحدّد - وهي التي منها الزمان - لا يكون تعلقها بالزمان كتعلق الحركات الباقية ؛ فإنّ حركة المحدّد لا تقع في زمان وإلّا لزم أن يكون للزمان زمان ؛ بل تعلّقها بالزمان على أنّ الزمان معلول وتابع لها ؛ وباقي الحركات يتعلق به من حيث الوقوع فيه والتقدر به . ثمّ إنّ الحركة بين المبدأ والمنتهى هي حركة واحدة متصلة معقولة بمعنى القطع ؛ ولا وجود لها في الأعيان ؛ فإنّ المتحرك في الوسط بين المبدأ والمنتهى « 3 » ما دام غير واصل إلى المنتهى فلا تكون الحركة بتمامها موجودة ؛ وإذا وصل إلى المنتهى فقد انقطعت الحركة بوجود تلك الحركة الواحدة المتصلة التي إنّما تكون في الذهن ؛ وتوسط الجسم المتحرك بين المبدأ والمنتهى للمسافة موجود في الأعيان فيكون « 4 » التوسط حركة واحدة متصلة بشرط أن لا يكون للجسم المتحرك استقرار في شيء من حدود المسافة أكثر من زمان واحد ؛ فإنّه لو استقرّ أكثر من زمان واحد كان ذلك الحد هو منتهى حركته « 5 » ؛
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 159
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٥٩
هامش
( 1 ) . از شرح ابن كمونة ص 394 برمىآيد كه جواب از سهروردى است در غير از كتاب التلويحات .
( 2 ) . الشفاء ، همان ، ص 87 ، س 5 .
( 3 ) . ب ، م : - هي حركة واحدة متصلة معقولة . . . فإنّ المتحرك في الوسط بين المبدأ والمنتهى .
( 4 ) . م : وكون .
( 5 ) . ب : ممكنة .