تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يفرض فيه حد مشترك تتلاقى الأجزاء عنده ؛ وهو كفصل من فصول الكم . وقد يقال للجسم التعليمي اتصال . ويقال للصورة الجسمية اتصال وامتداد بالمجاز . وأمّا الاتصال الذي هو صفة لشيء بالنسبة إلى الغير ، فهو أن تكون نهاية المقدارين متحدة ؛ فيقال لأحد المقدارين إنّه متصل بالثاني . وقد يقال لجسم تحرّك بحركة جسم آخر إنّه متصل بذلك الآخر . وأمّا المتصل ، فيقال على الصورة الجسمية وهي التي من شأنها الاتصال لذاتها ؛ واتصالها هو استلزامها للجسم التعليمي الذي هو الامتدادات الثلاثة الموجودة في الشمعة ، حال كونها كرة ومثلّثا ومربّعا . ويقال على ما هو فصل الكم . وقد يقال متصل للجسم أيضا . والمتصل الواحد المذكور في أول الحجة ، يريدون به الجسم ؛ وبالاتصال الصورة الجسمية ؛ وقد يعبّرون عنه بالامتداد ؛ وكلاهما على سبيل المجاز ؛ لأنّ الاتصال في اللغة عبارة عن أن يكون الجسمان أو أجزاء الجسم الواحد غير متباينة ولا متباعدة ، بل متلاصقة متماسة .

[ الاعتراض على حجج المشائين ]

إذا عرفت هذه الاصطلاحات ، فلنورد ما على هاتين الحجتين من المؤاخذات فنقول : أمّا الحجة الأولى ، فالاعتراض عليها من وجوه « 1 » : الأول « 2 » : إنّها مبنيّة على وجود اتصال جوهري في الجسم مغاير للجسم ؛ ونحن نمنع وجوده في الجسم ، وأن لا يكون « 3 » فيه إلّا الاتصال الذي زعمتم أنّه من

هامش
( 1 ) . اعتراضات برگرفته است از سهروردى از جمله در المشارع ، همان ، ص 23 ، تحت عنوان « بحث ومقاومة » ؛ حكمة الإشراق ، صص 74 - 81 .
( 2 ) . م : - فالاعتراض عليها من وجوه : الأول .
( 3 ) . ن : أن يكون .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 60 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري