تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

الامتداد ؛ وكتب المتأخرين مشحونة بتسمية هذا الاتصال بالامتداد . فلقائل أن يقول : إنّ هذا الامتداد لا يقابل الانفصال ؛ فيكون الامتداد « 1 » نفس الجسم وهو القابل للاتصال والانفصال ؛ فإنّهما لو تقابلا لامتنع أن يكون أحدهما محلا للآخر . قولكم : إنّ الجسم يقال له إنّه ممتد في الجهات ؛ ومفهوم الممتد أنّه شيء مع « 2 » امتداد ، فلا يكون الممتد نفس الجسم . قلت : استعمال هذا « 3 » وأمثاله على سبيل المجاز وذلك يورث غلطا ، كما يقال : سطح عريض وخط طويل ؛ ولا يلزم من ذلك أن يكون العرض زائدا على السطح ، ولا الطول زائدا على الخط . الوجه الخامس « 4 » : الامتداد الجوهري الذي يسمونه صورة جوهرية ، إن لم يكن واقعا بالفعل في الأعيان فيمتنع أن يكون جزءا للجسم الموجود في الأعيان ومقوّما له ، لامتناع كون الذهني مقوّما للعيني ؛ وإن كان الامتداد الصوري واقعا في الأعيان فهو موجود والامتدادات المعينة العرضيّة موجودة أيضا ؛ فيكون في المادة الواحدة امتدادات « 5 » ، وذلك محال . وأيضا ، إذا كان في المادة الواحدة امتدادان متناهيان ، فهما مقداران لكون كل منهما حاصلا « 6 » بالفعل ، فيكون مقدارا بالضرورة وأحد « 7 » الامتدادين جوهر والآخر عرض ؛ فإذا فضل أحدهما على الآخر فيكون في المادة الواحدة امتدادان كبير وصغير ؛ فإن تقدّرت المادة بأحدهما فيفضل أحدهما على المادة أو ينقص عنها ؛ فيكون بعض الامتداد لا في مادة أو بعض المادة لا امتداد لها ؛ وهما محالان ؛ وإن تساويا في جميع أقطار الجسم فلا يكون بينهما امتياز البتة ؛

هامش
( 1 ) . م : - الامتداد .
( 2 ) . ب : في .
( 3 ) . ب : هذه .
( 4 ) . همان ، ص 25 .
( 5 ) . ن ، ب : امتدادان .
( 6 ) . نسخه‌ها : لكونه حاصلا ؛ نسخه بدل ن : لكون كل منهما حاصلا .
( 7 ) . ن : واحد .