تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

هكذا : الجسم قابل للانفصال وليس الاتصال نفسه قابلا « 1 » للانفصال ؛ ينتج من الشكل الثاني : ليس الجسم نفس الاتصال . الحجة الثانية « 2 » : قولهم : الجسم من حيث هو متصل يكون بالفعل ؛ ومن حيث إنّ له قوة قبول أبعاد متبدّلة واتصالات وانفصالات يكون بالقوة ؛ والشيء الواحد من حيث هو بالفعل لا يمكن أن « 3 » يكون بالقوة ؛ فلو كان الاتصال المصحّح للأبعاد العرضية نفس هذه القوة على الأشياء العارضة للجسم ، لوجب أن تعقل الأبعاد المتبدلة وجميع ما يعرض للجسم عند تعقل الجسم ، وكان تعقّل الاتصال ممتنعا بدون هذه الأشياء التي هي نفس القوة عليها ؛ والتالي باطل فكذا المقدم . وصورة القياس هكذا : الجسم بالفعل من جهة ذاته وكل ما هو بالفعل من جهة ذاته لا يقارنه قوة ؛ لينتج من الأول : إنّ الجسم لا يقارنه قوة ؛ ثم نجعل النتيجة صغرى وهي : لا شيء من الجسم بمقارن للقوة والهيولى مقارنة للقوة ؛ لينتج من الثاني : لا شيء من الجسم « 4 » بهيولى ؛ فيجب أن يكون « 5 » الحامل للقوة التي تعرض للجسم غير الاتصال وغير المتصل من حيث هو متصل بالفعل ؛ بل الحامل لتلك القوة هو الذي فيه قوة الاتصال والانفصال من الصور والأعراض ، وذلك هو الهيولى ؛ فيجب أن يكون الجسم مركبا عن أمرين : أحدهما ما عنه الفعل وهو الصورة ؛ والثاني ما عنه القوة وهو الهيولى . وهذه الحجة قريبة من الحجة الأولى . والمقرّرون لهاتين الحجتين عندهم إنّ المقدار عرض وهو بحسب اللغة هو الكمية ؛ وباصطلاحهم هو الكمية المتصلة المتناولة للجسم التعليمي والسطح والخط ؛ والاتصال يقال على صفة لشيء لا بالنسبة إلى غيره وهو أن يكون الاتصال بحيث يمكن أن

هامش
( 1 ) . ن : يقابل ؛ ب : بقابل .
( 2 ) . همان‌جا .
( 3 ) . ب : - أن .
( 4 ) . م : - بمقارن للقوة والهيولى مقارنة للقوة . . . لا شيء من الجسم .
( 5 ) . ب : - يكون .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 59 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري