تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

أنّه مصحّح للأبعاد الثلاثة ما أمكن وقوع الأبعاد الثلاثة ولا الانفصال ؛ فيكون القابل للانفصال الجسم ، لا المادة . ثم لمّا كان الاتصال الجوهري جزءا للجسم على رأيكم ، فإذا كان الجسم يبقى مع الانفصال ، والاتصال الجوهري جزء « 1 » للجسم كما زعمتم ، وجب أن يبقى الانفصال مع الاتصال الجوهري الذي هو جزؤه أيضا ؛ فعلم أنّ الاتصال الجوهري يبقى مع الانفصال على ما فرضتم ، فيكون الاتصال مصحّحا للانفصال وجزءا لقابله . ولكن لقائل أن يقول : إنّ الاتصال الجوهري وهو الجسم ، إذا كان قابلا للاتصال العرضي والانفصال ، فلا يحتاج إلى حامل هو الهيولى ؛ فبطل ما ذكره . الوجه الثالث : إنّكم زعمتم أنّ في الجسم امتدادين : أحدهما جوهري « 2 » وهو الصورة الجرمية ، وامتدادا « 3 » آخر عرضي وهو الأبعاد الثلاثة ؛ والامتداد من حيث « 4 » ماهية الامتداد طبيعة واحدة غير مختلفة فلا ينبغي أن يختلف مقتضاها ؛ فإن اقتضى بعض تلك الطبيعة أن يكون جوهرا ، وجب أن يكون الكل جوهرا ؛ وإن اقتضى شيء منها العرضية ، وجب أن يكون الكل كذا . الوجه الرابع « 5 » : إنّ الاتصال : إمّا أن يعنى به ما لا يكون إلّا بين شيئين متعدّدين في الخارج فيتوهم بينهما اتصال ؛ أو يحدث فاعل بينهما ذلك ؛ أو يتوهم أجزاء الجسم المتصلة به أنّ بينهما اتصال ؛ أو بوجود عرضين قارّين « 6 » واتصال « 7 » محلّيهما ؛ وهذه الاتصالات « 8 » كلها عرضية لا يجوز أن تكون أجزاء للجسم الجوهري . وإمّا أن يعنى بالاتصال ما لا يكون بين شيئين بل ما يكون حاصلا في الجسم ، فهو اصطلاح منهم على ما يدل عليه مفهوم اللغة ؛ فذلك الاتصال هو

هامش
( 1 ) . ن ، ب : جزءا .
( 2 ) . ن ، ب : امتدادين جوهريا .
( 3 ) . م : امتداد .
( 4 ) . م : + أي من حيث .
( 5 ) . همان‌جا .
( 6 ) . ن : قادرين .
( 7 ) . م : فاتصال .
( 8 ) . ب : الانفصالات .