إلى غير النهاية ؛ والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الشرطية أنّه على قدر الاتصال يكون الانفصال واقعا : فإن كان الاتصال متناهيا كان الانفصال متناهيا ؛ وإن كان غير متناه كان الانفصال مثله . والجواب أنّ قولكم « 1 » : « لو أمكن الانفصال إلى غير النهاية لكان الاتصال واقعا إلى غير النهاية » ، إن « 2 » كان المراد من معنى التالي هو أنّ الاتصال الذي يتناهى مقداره المتناهي لا يكون قابلا للقسمة الوهمية إلى غير النهاية ، [ فذلك ] « 3 » هو نفس محل النزاع ؛ وإن كان المراد أنّ الاتصال الذي يتناهى مقداره المتناهي لا يكون قابلا للقسمة بالفعل إلى غير النهاية ، فذلك مسلّم ؛ وهو مذهب الحكيم ؛ ومطلوبك من إثبات الجزء لم يحصل ؛ والنزاع بعد باق . وقوله : « بقدر الاتصال يزداد إمكان الانفصال » ، قلنا : مسلّم ؛ وعلى أيّ تقدير كان ، فإنّ القسمة غير متناهية . الوجه التاسع « 4 » : لو كانت القسمة ممكنة إلى غير النهاية لكان في الخردلة والذرة « 5 » ما يغشى وجه السماوات والأرض ؛ والتالي باطل فالمقدم مثله . ومنشأ الغلط هو من أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل ؛ والغشيان إنّما يكون لو كانت القسمة بالفعل ؛ أمّا إذا كانت القسمة الغير المتناهية بالقوة ، ولا إمكان لخروجها إلى الفعل ، فلا يلزم « 6 » ذلك ؛ وما يقع من القسمة بالفعل فإنّه متناه بالإجماع ؛ وإمكان تكثّر السطوح في الوهم لا يتناهى وهو غشيان وهمي . وذهب بعض الأوائل « 7 » إلى أنّ الجسم مركب من السطوح ، والسطوح مركبة من الخطوط ، والخطوط مركبة من النقط الغير المنقسمة . وممّا يبطل رأيهم أنّ النقط إذا تألّفت ، إن لم يفدها ذلك التأليف زيادة مقدار
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 44
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٤٤
هامش
( 1 ) . ن ، ب : قولك .
( 2 ) . م : فإن .
( 3 ) . نسخهها : وذلك .
( 4 ) . همان ، ص 10 .
( 5 ) . ب : جاى « الخردلة والذرة » سفيد است .
( 6 ) . ن ، ب : + من .
( 7 ) . همان ، ص 10 .