إمكان وجوده - وهو موضوعه - وإن كان إذا كان قائما بنفسه لا في غيره ولا من غيره بوجه من الوجوه ولا علاقة « 271 » له مع مادة من المواد - علاقة ما يقوم فيها أو يحتاج في أمرها « 272 » إليها - فيكون إمكان وجوده « 273 » إن كان « 274 » سابقا [ عليه من غير تعلّق بمادة دون ] « 275 » مادة ، ولا جوهر دون جوهر ، إذ ذلك الشيء لا علاقة له مع شيء ، فيكون إمكان وجوده جوهرا لأنه شيء موجود بذاته .
( 812 ) وبالجملة إن لم يكن إمكان وجوده حاصلا كان غير ممكن الوجود ممتنعا ، و « 276 » إذ هو حاصل موجود قائم بذاته - كما فرض - فهو موجود جوهرا ، وإذ هو جوهر فله ماهيّة ليس بها « 277 » من المضاف ؛ إذ كان الجوهر ليس بمضاف الذات ، بل يعرض له المضاف ؛ فيكون [ لهذا القائم بذاته وجود ] « 278 » أكثر من إمكان وجوده الذي هو به مضاف ، وكلامنا في نفس إمكان وجوده ، وعليه حكمنا أنه ليس في موضوع ، والآن فقد صار أيضا في موضوع - « 279 » هذا خلف - .
فإذن لا يجوز أن يكون لما يبقى قائما بنفسه لا في موضوع ولا من موضوع بوجه من الوجوه وجود بعد ما لم يكن ، بل يجب أن يكون له « 280 » علاقة ما مع الموضوع حتى يكون . وأما إذا كان الشيء الذي يوجد « 281 » قائما بنفسه لكنه يوجد من شيء غيره أو مع وجود شيء غيره فإن إمكان وجوده يكون متعلقا بذلك الشيء - لا على أن ذلك الشيء [ بالقوة هو ، ولا أن ] « 282 » فيه قوة أن يوجد هو منطبعا فيه - بل « 283 » على أن يوجد معه أو عند حال له .
* * *
هامش
( 812 ) الفقرتان مأخوذتان من الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 177 - 178 ملخصا .
( 271 ) لر : فلا علاقة .
( 272 ) الشفاء : أمر ما .
( 273 ) لر : وجودها .
( 274 ) لر : ان كان له .
( 275 ) لر : غير متعلق .
( 276 ) الواو ساقطة من لر .
( 277 ) الشفاء : لها .
( 278 ) لر :
لها القائم بأنه وجود .
( 279 ) لر : وهذا .
( 280 ) « له » ساقطة من لر .
( 281 ) لر : وجد .
( 282 ) لر : بالقوة ولان .
( 283 ) « بل » ساقطة من لر .