إن كان شيئان وليس وجود أحدهما من الآخر ، بل وجوده له من نفسه أو من شيء ثالث ، لكن وجود الثاني من هذا الأول ، [ فله من الأول ] « 265 » وجوب الوجود الذي ليس له من ذاته ، بل له من ذاته الإمكان على تجويز من أن يكون [ ذلك الأول مهما وجد ] « 266 » لزم وجوده أن يكون علة لوجوب وجود هذا الثاني ، فإن الأول يكون متقدما بالوجود لهذا الثاني .
مثاله تحريك اليد للمفتاح - وإن كان معا في الزمان - وإذا وجدت العلة وجب وجود المعلول .
فإذن وجود كل معلول واجب مع وجود « 267 » علته ، ووجود علته واجب عنه وجود المعلول ، وهما معا في الزمان أو الدهر أو غير ذلك ، ولكن ليسا معا بالقياس إلى حصول الوجود . وذلك لأن « 268 » وجود ذلك لم يحصل من هذا ، فذلك له حصول وجود ليس من حصول وجود هذا ، ولهذا حصول وجود هو « 269 » من حصول وجود ذلك ، فذلك أقدم بالقياس إلى حصول الوجود .
* * * ( 811 ) كل ما ليس موجودا ولا له قوة على أن يوجد ، فإنه مستحيل الوجود ؛ والشيء الذي هو ممكن أن يكون فهو ممكن أن لا يكون ؛ وإلا كان واجبا [ 75 آ ] أن يكون ؛ والممكن أن يكون لا يخلو إما أن يكون شيئا إذا وجد كان قائما بنفسه حتى يكون إمكان وجوده « 270 » يمكن أن يكون قائما مجردا ، أو يكون إذا كان موجودا وجد في غيره .
فإن كان الممكن بمعنى أنه يمكن أن يكون شيئا في غيره ، فإن كان إمكان وجوده أيضا في ذلك الغير ، فيجب أن يكون ذلك الغير موجودا مع
هامش
( 811 ) الفقرتان مأخوذتان من الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 177 - 178 ملخصا .
( 265 ) لر : يلزم الأول .
( 266 ) لر : كذلك الأول منهما يوجد .
( 267 ) ب : وجوده .
( 268 ) لر : ان .
( 269 ) « هو » ساقطة من لر .
( 270 ) الشفاء + هو انه .