( 813 ) الممكن أن يوجد ما « 284 » قد سبقه إمكان وجود أو إنه « 285 » ممكن الوجود ، فلا يخلو إمكان وجوده من أن يكون معنى معدوما أو معنى موجودا [ 75 ب ] ومحال أن يكون معنى معدوما ، وإلا فلم يسبقه « 286 » إمكان وجوده ؛ فهو إذن معنى موجود ، وكل معنى موجود فإما قائم في موضوع ، أو قائم لا في موضوع ، وكل ما هو قائم لا في موضوع فله وجود خاصّ لا يجب أن يكون به مضافا ، « 287 » وإمكان الوجود إنما هو ما هو بالإضافة إلى ما هو إمكان وجود له « 288 » ، فليس إمكان الوجود جوهرا لا في موضوع « 289 » وعارض لموضوع .
* * * ( 814 ) الفاعل الذي يفعل وجودا مثل نفسه فإن المشهور أنه أولى وأقوى في الطبيعة التي تفيدها من غيره ، وليس هذا المشهور ببيّن ولا حقّ من كل وجه ، إلا أن يكون ما يفيده هو نفس الوجود والحقيقة ، فحينئذ يكون المفيد أولى بما يفيده « 290 » من المستفيد .
* * * إذا كان المعنى في المعلول « 291 » والعلة متساويا في الشدة والتنقّص « 292 » ؛ فإنه يكون للعلة بما هو « 293 » علة التقدم الذاتي لا محالة في ذلك المعنى ، والتقدم الذاتي الذي له في ذلك المعنى معنى من حال ذلك المعنى غير موجود للثاني ، فيكون ذلك الأول « 294 » إذا اخذ بحسب وجوده وأحواله التي له [ من جهة وجوده أقدم من الآخر ] « 295 » ، فيزول إذن مطلق المساواة ، لأن المساواة شيء
هامش
( 813 ) من الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 182 .
( 814 ) من الشفاء : الإلهيات ، م 6 ، ف 3 ، ص 268 - 270 .
( 284 ) « ما » ساقطة من لر .
( 285 ) لر : وإنه .
( 286 ) لر : سبقه .
( 287 ) لر : أن يكون مضافا .
( 288 ) « له » ساقطة من لر .
( 289 ) لر + فهو إذن في موضوع .
( 290 ) لر : ما يفيده .
( 291 ) لر :
المعقول .
( 292 ) لر ، م : النقص . الشفاء : والضعف .
( 293 ) الشفاء : بما هي .
( 294 ) الشفاء : فيكون ذلك المعنى مساويا للأول .
( 295 ) لر : من جهة وجوده أقدم من جهة وجوده أقدم من الأخير .